كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)
"أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جاءَ على فَرَسٍ" (¬1).
116 - مالكُ، عن زيد بن أسلم أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ المرأَةَ أوِ اشترى الجاريةَ فَلْيَأْخُذْ بناصِيَتِها وَلْيَدْعُ بِالبَرَكَةِ وَإذا اشتَرَى البَعِيرَ فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سَنامِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" (¬2).
117 - مالكُ، عن زيد بن أسلم أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ غَيَّرَ دِينَه فاضربوا عُنُقَهُ" (¬3).
¬__________
(¬1) الموطأ (1808). قال في "التمهيد" (5/ 294): "لا أعلم في إرسال هذا الحديث خلافًا بين رواة مالك، وليس في هذا اللفظ مُسْنَدٌ يُحتجّ به فيما علمت". وقد ذكر في "الاستذكار" (8/ 600) أنه رُوي معناه من حديث حسين بن علي -رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "للسائل حق وإن جاء على فرس"، وروي أيضًا من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لولا أن السُّؤَّال يكذبون ما أفلح مَن ردّهم"، ثم قال -رحمه الله-: "وهذه أحاديث ليست بالقوية".
(¬2) الموطأ (1140).
قالى الحافظ في "التمهيد" (5/ 300): "مرسل عند جميع الرواة للموطأ والله أعلم، ومعناه يستند من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ومن حديث أبي لاس الخزاعي. . .".
(¬3) الموطأ (1413). قال في "التمهيد" (5/ 304): "هكذا رواه جماعة رواة الموطأ مرسلًا، ولا يصح فيه عن مالك غير هذا الحديث المرسل عن زيد بن أسلم، وقد رُوي فيه عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من بدّل دينه فاقتلوه" وهو منكر عندي، والله أعلم، والحديث معروفٌ ثابتٌ مُسنَدٌ صحيحٌ من حديث ابن عباس".