كتاب التقصي لما في الموطأ من حديث النبي صلى الله عليه وسلم = تجريد التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (اسم الجزء: 1)
لِلْجَنَّةِ استعملُه بِعَمَلِ أَهْلِ الجنَّة حتى يموتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمالِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيُدْخِلَهُ بهِ الجنَّة، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّارَ".
في إسناد هذا الحديث علّتان قد بيّنتهما في كتاب "التمهيد" (¬1).
زيد بن رباح
حديث واحد.
قال البخاري: زيد بن رباح مولى أدرم بن غالب بن فهر (¬2):
121 - مالكُ، عن زيد بن رباح وعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "صَلاةٌ فِي مَسْجِدي هذا خَيْرٌ مِنْ أَلفِ صلاةٍ فيما سِواهُ مِنَ المَسَاجِدِ
¬__________
(¬1) (6/ 3). وملخّص ما ذكره الحافظ ابن عبد البر: أن هذا الحديث منقطع بهذا الإسناد؛ لأن مسلم بن يسار لم يلق عمر بن الخطاب، وبينهما في هذا الحديث نعيم بن ربيعة، وهذا الأخير لا تقوم به حجة، ومسلمٌ بن يسار كذلك مجهول، وقيل: إنه مدني، وليس هو بمسلم بن يسار البصري. قال في "التمهيد" (6/ 6): "وجملة القول في هذا الحديث أنه حديث ليس إسناده بالقائم. . . ولكن معنى هذا الحديث قد صحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه كثيرة ثابتة يطول ذكرها، من حديث عمر بن الخطاب وغيره".
(¬2) التاريخ الكبير (3/ 394).