كتاب مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

فضلٌ عما يصيبه من الأذى حتَّى لا يُغيِّر ذلك طَعمَه ولا رِيحَهُ ولا لونه طَاهِرٌ يُتَوَضَّأ بِهِ (¬1).
قال: وابن شهاب من أخصّ النَّاس بسالِمٍ، وأعلم النَّاس بحديثه وحديث أبيه. وهذه فتياه وفتيا سالمٍ.
وروى إسماعيل باسناده، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب في هذه الآية: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} [الفرقان: 48]. قال: أنزل الله الماء طهوراً [13/ ب] لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ (¬2).
¬__________
(¬1) رواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس) (2/ رقم 1116) قال: حدثني يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أنه قال في الماء الراكد: كل ما فيه فضل عما يصيبه من الأذى حتَّى لا يغير ذلك طعمه، ولا لونه، ولا ريحه، طاهر يتوضأ منه.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة (1518) قال: حدّثنا ابن علية، عن داود، عن ابن المسيب قال: أنزل الله الماء طهوراً فلا ينجّسه شيء، وربما قال: لا ينجسه شيء. قال داود: وذلك أننا سألناه عن الغدران والحياض تلغ فيها الكلاب.
ورواه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس) رقم (1064 و 1065) قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا إسماعيل، عن داود قال: قال سعيد ابن المسيب: أنزل الله الماء طهوراً، فلا ينجّسه شيء. حدّثنا ابن المثنى قال: حدّثنا عبد الوهاب، عن داود، عن سعيد بن المسيب قال: أنزل الله الماء طهوراً، لا ينجّسه شيء. وانظر الأرقام (1066 - 1068).
وعزاه السيوطي في الدر المنثور (6/ 263) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والدارقطني عن سعيد بن المسيب. وذكره أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن (5/ 204).

الصفحة 122