غسله؟ فقال: لا بأس به (¬1).
وعن الحسن (¬2) وإبراهيم (¬3) والزهري (¬4) وأبي جعفر (¬5) وابن سيرين (¬6) نحوه.
فإن قلت: فما محلُّ حديث: "لاَ يَبُولَنَّ أَحَدكمْ فِي المَاء الدّائم، وَلاَ يَغْتَسِلُ فِيهِ مِنَ الجَنَابَةِ؟ ".
قلتُ: استدلّ به الكرخيّ على عدم جواز التطهير بالمستعمل، ولا يطابق عمومه فروعهم المذكورة في الماء الكثير. فيحمل على الكراهة. وبذلك أخبر راوِي الحديث.
وأخرج ابن أبي شيبة (¬7)، عن جابرِ بن عبد الله قال: كُنا نستحبُّ أن نأخذ من ماء الغديرِ [15/ ب] ونغتسل به ناحيته (¬8).
وما ذكر من الفروع مخالفًا لهذا فبناء على رواية النجاسة، كقولهم: لو أدخل جنبٌ أو محدثٌ أو حائض يدهُ في الإناء قبل أن يغسلها، فالقياس: أن يفسد الماء.
¬__________
(¬1) المصنف (784).
(¬2) المصنف (787).
(¬3) المصنف (786).
(¬4) المصنف (789).
(¬5) المصنف (788).
(¬6) المصنف (785).
(¬7) المصنف (1499).
(¬8) في المصنف: (في ناحية).