كتاب مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

وفي الاستحسان: لا يفسد للاحتياج إلى الاغتراف حتَّى لو أدخل رجله يفسد الماء لانعدام الحاجة.
ولو أدخلها في البئر لم يفسد؛ لأنَّه يحتاج إلى ذَلِكَ (¬1) في البئر لطلب الدلو، فجعل عفواً.
ولو أدخل في الإناء أو البئر لم يفسد؛ لأنَّه يحتاج إلى ذلك في البئر، [ولو أدخل من] جسده، سوى اليد، والرجل أفسده؛ لأنَّه لا حاجة إليه. وأمثال هذه.
* * *

وقد سئلت عن مسائل وأجوبتها منقولة فلا بأس نذكرها تتميماً:
منها: قال في البدائع: وأمَّا حوض الحمَّام الَّذي يخلص بعضه إلى بعضٍ إذا وقعت فيه النَّجاسةُ [أو توضَّأَ إنسَانٌ].
روي عن أبي يوسف: أنَّه إن كان الماء يجري من الميزاب والنَّاس يغترفون منه، لا يصير نجساً.
وهكذا روى الحسن، عن أبي حنيفة؛ لأنَّه بمنْزلة الماء الجاريّ (¬2).
وذكر في المنية (¬3) اختلافاً في اشتراط تدارُك الغرف، لكن عن المتأخرين
¬__________
(¬1) تحرف في المخطوط إلى: (غير).
(¬2) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (1/ 321).
(¬3) هو الفقيه الحنفي يوسف بن أحمد السجستاني، من آثاره: منية المفتي في فروع الفقه، وغنية الفقهاء، توفي بسيواس بتركيا بعد سنة 638 هـ. انظر الأعلام للزركلي (8/ 214) ومعجم المؤلفين (13/ 270).

الصفحة 133