وإن كان قدر الربع أو أكثر فعليه الإعادة، وإن كان ما أصابه منصف أو معتق، فاختار أبو يوسف: أن [16 / ب] صلاته تامَّة، قَلَّ ما أصابه، أو كثر (¬1).
وعلى قياس ما ذكر خُواهَر زَاذَهْ (¬2): إن كان الْمُنَصَّفُ (¬3) حلواً فصلاته تامّة، وإن كان قد غلا واشتدّ، فحكمه حكم المسكر المتقدم. والله أعلم.
ومنها: إذا أصابوا في البئر فأرة متفسخة، وكانوا قبل ذلك قد طبخوا أو عجنوا من مائها، هل يؤكل؟.
الجواب: لا يؤكل على قول أبي حنيفة. وهو الصحيح. والله أعلم.
ومنها: في رجل يمسح على خرقة على جراحةٍ بيده، سقطت الخرقة عن الجراحة، وهو في الصلاة، فمضى في صلاته. هل تجزئه؟.
الجواب: إن كانت على حالة وقت سقوط الخرقة مثل الحالة التي مسح فيها أجزأته، ولا يحتاج إلى تجديد مسحٍ. وإن كان يقدر على المسح على الجراحة بغير خرقة لم تجز صلاته. وعليه: أن يمسح الجراحة. والله أعلم.
ومنها: في رجلٍ أخرس، أدرك بعض صلاة الإمام وفاته البعض؟.
الجواب: صلاته فاسدةٌ عند الإمام، جائزةٌ عند أبي يوسف، وقول أبي حنيفة هو الصَّحيح. والله أعلم (¬4).
¬__________
(¬1) انظر المحيط لبرهان الدين مازه محمود بن أحمد بن الصدر الشهيد النجاري (2/ 216).
(¬2) تحرف في المخطوط إلى: (جواهر زاده). مرَّت ترجمته.
(¬3) هو ما ذهب نصفه بالطبخ وغلا واشتدّ. مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (7/ 413).
(¬4) قال في رد المحتار (4/ 343): سئل العلاّمة قاسم في فتاواه: عن رجلٍ أخرس =