كتاب مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

مرضيُّ (¬1) به.
وأمَّا الفتيا؛ فإنِّي لا أرى لأحدٍ أن يفتي بشيءٍ لا يفقهه (¬2) ولا يتحمَّل أثقال النَّاس، فإن كانت مسائل قد اشتهرت وظهرت وانجلت عن أصحابنا، رجوت أن يسع الاعتماد عليها في النَّوازل. انتهَى.
وأمّا ما ذكره من التفكّر، ففيه تفصيلٌ وخلاف، وله صورة مشهورة.
أما التفصيل: فقال في البدائع (¬3):
وإذا شكَّ في شيءٍ من صلاته فتفكَّر في ذلك حتَّى استيقن، فهو (¬4) على وجهين:
إمَّا إن شكَّ في شيءٍ من هذه الصَّلاة الَّتي هو فيها، فتفكَّر في ذلك.
وإمَّا إن شكَّ في صلاةٍ قبل هذه الصَّلاة فتفكَّر في ذلك، وهي هذه (¬5).
وكلُّ وجهٍ على وجهين:
أمَّا إن طال تفكُّره، بأن كان مقدار ما يمكنه أن يؤدِّي فيه ركناً من أركان
¬__________
(¬1) في المخطوط: (موسى).
(¬2) في البحر الرائق: (يفهمه).
(¬3) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/ 150 - 151).
وانظر المبسوط للسرخسي (1/ 218) والبحر الرائق شرح كنز الدقائق (4/ 450) والمحيط لبرهان الدين مازه (2/ 254) والمبسوط لمحمد بن الحسن الشيباني (1/ 136).
(¬4) في البدائع: (وهو).
(¬5) في البدائع: (وهو في هذه).

الصفحة 144