كتاب مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

الصَّلاة، كالرُّكوع والسُّجود، أو لم يطل، فإن لم تطل (¬1) فلا سهو عليه، سواء كان تفكُّره في غير هذه الصَّلاة أو في هذه الصَّلاة؛ لأنَّه إذا لم يطل لم يوجد (¬2) سبب الوجوب [الأصليِّ]، وهو ترك واجبٍ أو تأخيره (¬3) أو تغيير ركنٍ (¬4) أو واجبٍ عن وقته الأصليِّ، [و] لأنَّ الفكر القليل [17 / ب] ممَّا لا يمكن التَّحرُّز (¬5) عنه، فكان عفواً دفعًا للحرج.
وإذا (¬6) طال تفكُّره؛ فإن كان تفكُّره في غير هذه الصَّلاة، فلا سهو عليه، وإن كان في هذه [الصَّلاة] فكذلك (¬7) في القياس، وفي الاستحسان عليه السَّهو.
وجه القياس: أنَّ الموجب للسَّهو يمكن (¬8) النُّقصان في الصَّلاة ولم يوجد؛ لأنَّ الكلام فيما إذا تذكَّر أنَّه (¬9) أدَّاها، فبقي مجرَّد الفكر وأنَّه لا يوجب السَّهو كالفكر القليل.
¬__________
(¬1) في البدائع: (يطل تفكره).
(¬2) تحرف في المخطوط إلى: (يوجه).
(¬3) في البدائع: (وهو ترك الواجب).
(¬4) في البدائع: (فرضٍ).
(¬5) في البدائع: (الاحتراز).
(¬6) في البدائع: (وإن).
(¬7) في المخطوط: (فلذلك).
(¬8) في المخطوط: (تمكن).
(¬9) في المخطوط: (فيما يذكر إن).

الصفحة 145