كتاب مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

(4) أَحْكَامُ الفَأْرَة إِذَا وَقَعَتْ فِي الزَّيتِ وَنَحْوِه
قال - رحمهُ اللهُ -: قد سألني بعض المشتغلينَ عن الفأرةِ إذا ماتت في الزيت ونحوه.
فقلتُ: عن علمائنا - رحمهم الله تعالى - يتنجَّس فلا يؤكل ويراقُ أو ينتفع به في غير الأكل. هكذا وردت عنهم إطلاقات لم يذكر معها مفسد بمقدارٍ.
وروي عنهم: أن المائع كالماء في القلة والكثرة.
قال شيخنا في شرح الهداية: يَعْنِي كُلُّ مِقْدَارٍ لَوْ كَانَ مَاءً يَنْجُس، فَإِذَا كَانَ غَيَّرَهُ يُنَجَّسُ (¬1). انتهى.
وقول علمائنا في الماء: إن القليل كماء الأواني والحياض الصغيرة، ينجّس بمخالطة النجاسة وإن قلّت تغير أو لم يتغير.
وإن ماء الغدران والمصانع والحياض الكبيرة ينجس منه ما غلب على ظن المبتلى به وصول النجاسة إليه.
وروي اعتبارٌ بالحركة، فما تحرك أحد طرفيه بتحريك الآخر فهو ممَّا يخلص للنجاسة إلى طرفه، وما لا فلا.
¬__________
(¬1) انظر رد المحتار (2/ 41) وحاشية رد المحتار (1/ 200) والبحر الرائق شرح كنز الدقائق (1/ 297).

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text