السمن (¬1)؟ قال: إِنْ كَانَ جَامِدًا أخذت وما حولها فألقي وأكل ما بقي، وإن كان ذائبًا استصبحوا به (¬2) (¬3).
حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبد الملك [24/ ب] عن عطاء قال: إن كَانَ جامدًا فألقوها وما يليها، وكل ما بقي، وإن كان ذائبًا فاستصبح به ولا تأكله (¬4).
حدثنا هشام (¬5)، عن يونس، عن ابن سيرين: أنَّ الأشعري سُئِلَ عن سمنٍ مَاتَ فيها وزغٌ؟ فقال: بيعوه بيعًا، ولا تبيعوه من مُسْلِمٍ (¬6). انتهى.
وقول الصحابي والتابعي الذي زاحم الصحابة في الفتوى، حُجّةٌ عندنا. ولهذا شاهدٌ صحيح؛
أخرجه الشيخان في صحيحيهما (¬7)، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في العَجِيْنِ الذي عُجِنَ بماءٍ، مِنْ آبَارِ ثَمُودَ، أنَّهُ نهَاهُمْ عَنْ أَكْلِهِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَعْلِفُوهُ النَّوَاضحَ (¬8).
وإذا جازَ الاستصباح، ودهن الجلود، جاز عندهما من وجوهٍ الانتفاعُ إلّا للأكل، لخروجه بالنص.
¬__________
(¬1) في المصنف: (في السمن والزيت).
(¬2) في المصنف: (استصبحوها).
(¬3) المصنف (24400).
(¬4) المصنف (24405). وليراجع مصنف عبد الرزاق (284 و 288 و 289).
(¬5) تحرف في المخطوط إلى: (هيثم).
(¬6) المصنف (24395).
(¬7) رواه البخاري (3199) ومسلم (2981) (40) عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -.
(¬8) أي: الإبل.