وقول صاحب الهداية في مختارات النوازل: ولا يصلّي صلاة الجنازة في مسجدِ يصلّي فيه الجماعة عندنا للحدث، وسواء كان الميت في المسجد أو خارجًا منه في ظاهر الرواية.
وفي رواية: إذا كان الميِّت خارجَ المسجد، لا يكرهُ (¬1).
وقال في المحيط: وتكره صلاة الجنازة في المسجد خلافًا للشافعي.
والصحيح: قولنا: لما روى - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ فِي الْمَسْجدِ فَلاَ [26/ ب] شَيءَ لَهُ" (¬2).
¬__________
= فرجّح القول الأوّل لإطلاق المنع في قول محمَّدٍ في موطئه: لا يصلّى على جنازةٍ في مسجدٍ. وقال الإمام الطحاوي: النهي عنها وكراهيتها، قول أبي حنيفة ومحمدٍ، وهو قول أبي يوسف أيضًا وأطال، وحقق أن الجواز كان ثمّ نسخ وتبعه في البحر، وانتصر له أيضًا سيّدي عبد الغني في رسالةٍ سمّاها نزهة الواجد في حكم الصّلاة على الجنائز في المساجد. وانظر حاشية رد المحتار (2/ 243).
(¬1) انظر رد المحتار (6/ 338).
(¬2) رواه الطيالسي (2310) وعبد الرزاق (6579) والإمام أحمد (9730 و 9865 و 10561) وانظر مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله (2/ 481 - 482) وابن أبي شيبة (3/ 364 - 365) وابن ماجه (1517) وأبو داود (3191) وأبو القاسم البغوي في الجعديات (2846 و 2848) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 492) وابن حبان في المجروحين (1/ 366) وابن الأعرابي في معجمه (1211) وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (346 و 347 و 348 و 349) وأبو نعيم في الحلية (7/ 93) وابن عدي في الكامل (4/ 1374) والبيهقي (4/ 52) ومعرفة السنن والآثار له (2309) وأبو محمد البغوي في شرح السنة (1493) وابن الجوزي في العلل المتناهية (696) من طرقٍ عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - به.=