كتاب مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

دخل بها لا يحلّ سواء علم الثاني بحقيقة الحال أو لم يعلم. هذه نبذة مما يظهر فيه الخلاف، وبقولهما قال مالك والشافعي وأحمد في أحد الروايتين.
قال القاضي عياض في شرح مسلم: مذهبنا: أن حكم الحاكم لا يحل الحرام سواء الدماء والأموال والفروج.
وعند أبي حنيفة: يحل في الفروج.
واحتجّ أصحابنا عليه بعموم الحديث.
يعني حديث أمّ سلمة: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ (¬1) بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَأَقْضِي لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ". متّفقٌ عليه (¬2).
¬__________
(¬1) أعرف بالحجّة وأفطن لها من غيره.
(¬2) أخرجه مالك في الموطأ (2/ 719) رقم (448) والحميدي (296) والإمام أحمد (6/ 203 و 290 و 307 و 308 و 320) والشافعي في المسند (2/ 78 ترتيب السندي) والأم له (6/ 201 - 202 و 7/ 36) والبخاري (2680 و 6967 و 7169) ومسلم (1713) وأبو داود (3583) والترمذي (1339) والنسائي في الكبرى (5943 و 5956) وفي المجتبى (8/ 233 و 247) وابن ماجه (2317) وأبو عوانة (4/ 3 - 5) والطحاوي في شرح معاني الآثار (4/ 154) والحارث بن أبي أسامة (462 زوائد) وابن الجارود (999) وأبو يعلى (6880 و 6881 و 6994) وابن حبان (5070 و 5072) والطبراني في الكبير (23/ رقم 798 و 803 و 907) ومسند الشاميين (1271) والدارقطني في سننه (4/ 239) والبيهقي في السنن الكبرى (10/ 143 و 149) والخطيب في تاريخه (4/ 10 و 7/ 179) والبغوي في شرح السنة (2506) والروايات ألفاظها متقاربة.

الصفحة 516