كتاب مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

لواحدٍ (¬1) منهما حلالًا.
ثم ساق الكلام في الطلاق والبيع، وغير ذلك على هذا القياس.
قال (¬2): وروينا عن ابن سيرين، عن شريحٍ: أنّه كان يقول للرّجل: إنّي لأقضي (¬3) لك، وإنّي لأظنّك ظالمًا، ولكن لا يسعني أن لا أقضي إلّا بما يحضرني من البيّنة (¬4)، وإنّ قضائي لا يحلّل حرامًا. انتهى.
وقال الرافعي في شرح الوجيز: حكم القاضي على وجهين:
أحدهما: ما ليس بإنشاء، وإنما هو تنفيذٌ لما قامت الحجّة عليه. وهذا ينفذ ظاهرًا لا باطنًا سواء كان بمالٍ أو نكاحٍ.
الثاني: الإنشاءات كالتفريق بين المتلاعنين، وفسخ النكاح بالعنّة. وهذا فيه وجهان:
أحدهما: المنع. وبه قال الأستاذ أبو إسحاق.
¬__________
(¬1) في المعرفة: (على واحد).
(¬2) البيهقي في معرفة السنن والآثار (19855).
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 181) عن شريحٍ: أنّه كان يقول للرّجل: إنّى لأقضي لك وإنّي لأظنّك ظالمًا، ولكن لا يسعني إلّا أن أقضي بما يحضرني من البيّنة، وإنّ قضائي لا يحلّ لك حرامًا.
ورواه ابن أبي شيبة (22977) عن محمد قال: كان شريح مما يقول للخصم: يا عبد الله، والله إني لأقضي لك، وإني لأظنك ظالمًا، ولكني لست أقضي بالظن، ولكن أقضي بما أحضرني، وإن قضائي لا يحل لك ما حرّم عليك.
(¬3) تحرف في المخطوط إلى: (لا أقضي).
(¬4) في المعرفة: (يسعني إلّا أن أقضي بما يحضرني من السنة).

الصفحة 518