وقول أبي حنيفة يعضّده النّظر. انتهى.
قلت: بل الأثر يعضد قوله.
فقد روى محمد بن الحسن في الأصل، عن إسماعيل بن عيَّاش (¬1)، عن الغاز بن جبلة (¬2)، عن صفوان بن عِمْران (¬3): أنّ رجلًا كانَ نائمًا، فقامت امرأته، فأخذت سكينًا، فجلست على صدره، فقالت: طلقني ثلاثًا أو لأذبحنّك، فناشدها الله، فأبت. فطلّقها ثلاثًا، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر له ذلك، فقال: "لاَ قَيْلُولَةَ فِي الطَّلاَقِ". رواه العقيلي من هذا الوجه (¬4).
¬__________
(¬1) تحرف في المخطوط إلى: (العباس).
(¬2) تحرف في المخطوط إلى: (الغار بن جعلة). وهو الغاز بن جبلة الجبلاني. قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/ 58) الترجمة (337): قال أبي: هو منكر الحديث، ولا أدري الإنكار منه، أو من صفوان الأصم الذي روى عنه حديثًا في طلاق المكره.
وقال الدارقطني في المؤتلف والمختلف (4/ 1772): وأما غار بالراء، فهو فيما ذكر البخاري غار بن جبلة، حديثه منكر في طلاق المكره، كذا قال البخاري، وقال غيره بالزاي.
(¬3) قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/ 422) الترجمة (1851): صفوان بن عمران الأصم الطائي الحمصي، روى عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثًا منكرًا في طلاق المكره، روى عنه: الغاز بن جبلة الجبلاني، سمعت أبي يقول ذلك. وسألته عنه؟ فقال: يكتب حديثه، وليس بالقوي. وقال ابن أبي حاتم: روى عن أبي أمامة الباهلي، روى عنه إسماعيل بن عياش.
(¬4) رواه سعيد بن منصور (1130) عن صفوان بن عمران الطائي: أن رجلًا كان نائمًا مع امرأته، فقامت فأخذت سكينًا، فجلست على صدره، ووضعت السكين على حلقه، وقالت: لتطلقني ثلاثًا ألبتة، وإلا ذبحتك، فناشدها الله، فأبت عليه، =