كتاب مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

مؤوَّلاً فيخرج عن ظاهره، فإذا منعناه يجاب بأنَّه مؤوَّلٌ بالمذبوح للأصنام (¬1) أيَّام الجاهليَّة، فيقع الخلاف في أنَّه مؤوَّلٌ أو ليس بمؤوَّلٍ (¬2)، فلا يكون حكم أحد المتناظرين بأنَّه غير مؤوَّلٍ قاضياً على غيره بمنع (¬3) الاجتهاد فيه.
نعم، قد يترجَّح أحد القولين على الآخر بثبوت دليل التَّأويل، فيقع الاجتهاد في بعض أفراد هذا القسم أنَّه ممَّا يسوغ فيه الاجتهاد أو لا، ولذا نمنعُ نحن (¬4) نفاذ القضاء ببعض (¬5) الأشياء، ويجيزونه وبالعكس (¬6).
ولقد نقل الخلاف [في الحلِّ] عندنا أيضاً، وإن كان كثير لم يحكوا الخلاف.
ففي الخلاصة في رابع جنسٍ من الفصل الرَّابع من أدب القاضي [قال]: وأمَّا القضاء بحل متروك التَّسمية عمدًا فجائزٌ عندنا (¬7)، وعند أبي يوسف لا يجوز. انتهى.
قلت: إما جاء عدم الانضباط من تغيره المراد بالكتاب. والذي يدل عليه عبارات الأصحاب: أنّه النّصُّ المفسر.
فالظّاهر كما قدّمته في دليل الحق، وفي البدائع أيضاً. حتى لو قضى
¬__________
(¬1) في فتح القدير: (للأنصاب).
(¬2) في المخطوط: (مؤول).
(¬3) في المخطوط: (يمنع).
(¬4) في المخطوط: (وكذا يمنع عن).
(¬5) في فتح القدير: (في بعض).
(¬6) في المخطوط: (ويجزؤنه بالعكس).
(¬7) في فتح القدير: (عندهما).

الصفحة 558