فمبلغ علمائنا وهم السّابقون إلى استنباط الفقه، وتدوينه. وعنهم أخذ واقتفى.
فقد دوّن الفقه عن إملاء أبي يوسف من قبل سنة 181 إحدى وثمانين ومئة.
ودوّن الحسن بن زياد كتاب المقالات في حساب الوصايا وأعمال الدّور، وإخراج المجهولات في هذا التاريخ.
ودوّن عن إملاء محمد والحسن: كتاب الخنثى، وكتاب فرائض الخنثى، وكتاب الدّور، وكتاب حساب الوصايا، قبل 189 تسعٍ وثمانين ومئة.
وروينا في تاريخ الخطيب (¬1)، عن الشافعي أنه قال: أخذت عن محمّد ابن الحسن، وَقْرَ [بُخْتي] كتبًا (¬2).
ورويناه في طبقات ابن سعدٍ (¬3)، عن الربيع وسليمان عنه
¬__________
(¬1) ترجمة الإمام محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني في تاريخ بغداد (2/ 172).
(¬2) قال الخطيب (2/ 176): أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: أنبأنا محمد بن إسماعيل التمار الرقي قال: حدثني الربيع قال: سمعت الشافعي يقول: حملت عن محمد بن الحسن وِقْرَ بُخْتي كتبًا. وانظر تاريخ الإسلام للذهبي (وفيات 189) (ص 359) والعبر له (1/ 302) والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي (1/ 186).
وانظره أيضًا في تهذيب الأسماء واللغات للنووي (1/ 81) وفيه: وقري بختي. وطبقات الشافعية لأبي إسحاق للشيرازي الفيروزآبادي (ص 135) وفيه: وقر بعير، وكذا في وفيات الأعيان (4/ 184).
(¬3) لم أجده في الطبقات الكبرى لابن سعد. قال ابن سعد (7/ 336): محمد بن الحسن، ويكنى أبا عبد الله، مولى لبني شيبان، وكان أصله من أهل الجزيرة، وكان أبوه في جند أهل الشام، فقدم واسط، فولد محمد بها في سنة اثنتين وثلاثين ومئة، ونشأ بالكوفة، وطلب الحديث، وسمع سماعًا كثيرًا من: مسعر، ومالك بن مغول،=