قلت: وكذلك إن قال لعبده: أنتَ حرٌّ إن شاء الله. قال: نعم. قلت: ويقول هذا غيركم؟ قال: نعم. قد جاءت به الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قال أبو يوسف: حدثنا أبو حنيفة، عن الحكم بن عتيبة (¬1)، عن عبد الله، وعن علي بن أبي طالبٍ: أنهّما قالا: من حلف بطلاقٍ أو عِتَاقٍ فاسْتَثْنَى، فلهُ اسْتِثْنَاؤُهُ (¬2).
وقال أبو يوسف: حدثنا محمد بن عبيد الله العَرْزَمِيّ (¬3)، عن عطاء بن أبي رياح، عن عبد الله بن عبّاس أَنا قال: مَنْ حَلَفَ بِطَلاَقٍ أَوْ عِتَاقٍ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، لَمْ يَقَعْ طَلاَقٌ وَلاَ عِتَاقٌ.
وقال أبو يوسف: وحدثنا الحسن بن عُمارة (¬4)، عن الحكم (¬5)،
¬__________
(¬1) تحرف في المخطوط إلى: (عينية). انظر ترجمته في تهذيب الكمال (7/ 114 - . . .).
(¬2) روى الدارقطني (4/ 35) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن موسى بن علي الدولابي ويعقوب بن إبراهيم قالا: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن حميد بن مالك اللخمي، عن مكحول، عن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا معاذ، ما خلق الله شيئًا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق، ولا خلق الله شيئًا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق، فإذا قال الرجل لمملوكه: أنت حر إن شاء الله، فهو حر، ولا استثناء له، وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، فله استثناؤه، ولا طلاق عليه".
(¬3) تحرف في المخطوط إلى: (القزويني). انظر ترجمته في تهذيب الكمال (26/ 41 - . . .).
(¬4) الحسن بن عُمارة البَجَليّ، مولاهم، أبو محمد الكوفي الفقيه، كان على قضاء بغداد في خلافة أبي جعفر المنصور، مات سنة 153 هـ. تهذيب الكمال (6/ 265 - . . .).
(¬5) هو ابن عُتَيْبة الكندي الكوفي. قال عنه أحمد بن حنبل: أثبت الناس في إبراهيم. =