كتاب مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

ذلك. وهذه المسألة تدلّ على أنّ من حلفَ أن لا يتزوّج فأجاز نكاح الفضولي بعد اليمين لا يحنث وهو رواية عن محمد.
وبه قال: نفتي محمد بن سلمة.
قلت: إلاّ أنّ هذا خلاف الأصحّ على ما قال في الينابيع؛ لأنّ عقد الفضولي ينتقل إليه عند الإجازة.
وروى ابن سماعة، عن محمّد: أن عقد الفضولي إذا كان بعد اليمين فأجاز بالقول يحنث، وإن أجازه بالفعل لا يحنث.
وقال قاضي خان في شرح الزيادات: وعليه أكثر المشايخ: لأنّ القول من جنس العقد من حيث أن العقد قول، فأمكن إلحاقها بالعقد. أمّا الفعل: لا يجانس العقد ولا يخالفه، فلا يمكن إلحاق الفعل بالعقد.
قلت: وقد نقل في الينابيع: أنّ هذا هو الأصحّ. ومثله عن شمس الأئمة.
قال: الأصحّ عندي لا يحنث؛ لأنّ عقد النّكاح يختص بالقول، فلا يمكن جعل المجيز بالفعل عاقدًا له.
وقال في الهادي: والفتوى على أنّ نكاح الفضولي جائزٌ، فإن أجاز بالفعل لا يحنث لأنه حنث نفسه بالعقد وهو غير عاقدٍ. انتهى.
وقال في الفصول: ذكرَ نجم الدين النسفي في الفتاوى: المختار في نكاح الفضولي في الطلاق المضاف إذا أجاز الحالف بالفعل لا يحنث. وبالقول: يحنث.
قال بعض الإخوان: الإجازة بالفعل سوق المهر.
قلت: قدّمت عن أبي الليث: أن يبعث شيئًا من المهر أو النفقة أو

الصفحة 647