قوله: وكذا الأخبار مستفيضة في الأمر بغسل الآثار من ولوغ الكلب فيه: أن الأمر بالغسل لا يلزم، وأن يكون للنجاسة [6/ ب] لجواز أن يكون لمنع تعدي خبث الطبع.
قوله: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهّ قال: "لاَ يبولَنَّ أَحَدَكُمْ في الْمَاءِ الدَّائِم، وَلاَ يَغْتَسِلُ فِيهِ" (¬1) مِنْ نَجَاسَةٍ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَين دَائِمٍ وَدائِمٍ.
يقال عليه: انظر هل أنت من أكبر مخالفي هذا الحديث حيث قلت أنت ومشايخك: إنه يتوضأ من الجانب الآخر في المرئية، ويتوضأ من أيّ جانبٍ كانَ في غير المرئية، كما إذا بالَ فيه إنسان أو اغتسل جنبٌ أم أنت من العاملين
¬__________
(¬1) لم أجده بهذا اللفظ.
رواه أحمد (2/ 259) والنسائي (1/ 49) من طريق عوف بن أبي جميلة الأعرابي [ثقة] , عن خلاس بن عمرو [قال: عوف الأعرابي: خلاس لم يسمع من أبي هريرة] , عن أبي هريرة بلفظ: "لا يبولنّ أحدكم في الماء الدّائم، ثمّ يتوضأ منه". ورواه أحمد والنسائي وابن حبان (1251) والبيهقي (1/ 238 - 239) من طريق عوف، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة به.
ورواه عبد الرزاق (302) وأحمد (2/ 394 و 464) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 14) من طريق سفيان الثوري، عن أبي زناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ: "لا يبال في الماء الذي لا يجري، ثم يغتسل منه". ورواه الشافعي (1/ 22) والحميدي (969) والنسائي (1/ 125 و 197) وابن خزيمة (66) وابن حبان (1254) والبيهقي (1/ 256 و 238) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
ورواه مسلم (282) والنسائي (1/ 125) عن أبي هريرة بلفظ: "لا يبولن أحدكم في الماء الراكد [مسلم: الدائم] , ثم يغتسل منه".