كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 13)

الفصل الثاني
في الميتة النجسة
أجمع العلماء على نجاسة الحيوان البري الذي له نفس سائلة إذا مات حتف أنفه بغير ذكاة، أو بذكاة غير معتبرة شرعاً.
قال ابن رشد: " وأما أنواع النجاسات فإن العلماء قد اتفقوا في أعيانها على أربعة: ميتة الحيوان ذي الدم الذي ليس بمائي ... " (¬١).
وقال ابن قدامة: لا يختلف المذهب في نجاسة الميتة قبل الدبغ , ولا نعلم أحدا خالف فيه (¬٢).
وقد شذ الشوكاني فذهب إلى طهارة الميتة، ولا أعلم أحداً سبقه إلى هذا القول (¬٣).

دليل الجمهور على نجاسة الميتة:
الدليل الأول:
قوله تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إليَّ محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خِنْزير فإنه رجس} (¬٤).
---------------
(¬١) بداية المجتهد (١/ ٦٦).
(¬٢) المغني (١/ ٥٣)، وانظر الغرر البهية في شرح البهجة الوردية (١/ ٤٠)، تحفة المحتاج (١/ ٢٩٢)، نهاية المحتاج (١/ ٢٣٨).
(¬٣) الدراري المضية شرح الدرر البهية (١/ ٢٦).
(¬٤) الأنعام: ١٤٥.

الصفحة 349