كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 13)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الميتة: إنما حرم أكلها. (¬١)، وقد سبق الحديث بتمامه.
فهذا دليل على جواز الانتفاع بعصب الميتة، ولا يلزم من تحريم أكل الميتة نجاستها، فالأكل شيء، والنجاسة شيء آخر، فلا تلازم بينهما.
وقد يقال: ولا يلزم من جواز الانتفاع بعصب الميتة طهارته، فباب الانتفاع أوسع من باب الطهارة، فهذا الكلب نجس، ويجوز الانتفاع به بالصيد والحراسة ونحوهما.

دليل الجمهور على نجاسة العصب:
الدليل الأول:
قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} (¬٢)، والعصب جزء من الميتة.

الدليل الثاني:
(١٦٢٤ - ١٥٢) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
عن عبد الله بن عكيم، قال: أتانا كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنا غلام، أن لا تنتفعوا بإهاب ميتة، ولا عصب (¬٣).
[رجاله ثقات، إلا أن عبد الله بن عكيم لم يثبت له سماع من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو مرسل، وقد اختلف في إسناده اختلافاً كثيراً] (¬٤).
---------------
(¬١) صحيح البخاري (١٤٩٢)، صحيح مسلم (٣٦٣).
(¬٢) المائدة: ٣.
(¬٣) المصنف (٥/ ٢٠٦).
(¬٤) الحديث في إسناده اختلاف كثير، فرواه الحكم بن عتيبة، واختلف عليه: =

الصفحة 369