المبحث السادس
في بيض الحيوان الميت
إذا انفصلت البيضة من حيوان مأكول بعد موته، بغير تذكية شرعية، وهو مما يحتاج إلى التذكية، وكانت البيضة لم تتغير فاختلف العلماء فيها:
فقيل: إنها طاهرة مطلقاً، سواء صلب قشرها أم لا، وهو مذهب الحنفية (¬١)، واختاره بعض الشافعية (¬٢)، وابن عقيل من الحنابلة (¬٣).
وقيل: إنها نجسة مطلقاً، سواء صلب قشرها أم لا، وهذا مذهب المالكية (¬٤).
وقيل: إن صلب قشرها فهي طاهرة، وإلا كانت نجسة، وهذا هو المشهور من مذهب الشافعية (¬٥)، والحنابلة (¬٦)، واختاره ابن حزم (¬٧).
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (١/ ٧٦، ٧٧)، تبيين الحقائق (١/ ٢٦، ٢٧)،
(¬٢) المجموع (١/ ٣٠٠).
(¬٣) الإنصاف (١/ ٩٤)، وقال في المستوعب (١/ ٣٣٣): وما جمد، ولم يصلب قشره في طهارته وجهان. اهـ
(¬٤) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٥٠)، مواهب الجليل (١/ ٩٣)، التاج والإكليل (١/ ١٣٢)، الخرشي (١/ ٨٥).
(¬٥) المجموع (١/ ٣٠٠).
(¬٦) قال في المستوعب (١/ ٣٣٣): وما صلب قشره من بيضها طاهر قولاً واحداً. اهـ وقال في الإنصاف (١/ ٩٤): إذا صلب قشر بيضة الميتة من الطير المأكول, فباطنها طاهر بلا نزاع ونص عليه, وإن لم يصلب فهو نجس على الصحيح من المذهب. وعليه أكثر الأصحاب. اهـ وانظر المغني (١/ ٥٧، ٥٨)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٣٢).
(¬٧) المحلى، مسألة: ١٠١٠ (٦/ ٩٥).