كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 13)

دليل من قال: الطهارة من النجاسة سنة:
الدليل الأول:
(١٦٥٥ - ١٨٣) ما رواه أحمد، قال: ثنا يزيد، أنا حماد بن سلمة، عن أبي نعامة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري،
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى، فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال: لم خلعتم نعالكم؟ فقالوا: يا رسول الله رأيناك خلعت فخلعنا. قال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثاً فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعله فلينظر فيها فإن رأى بها خبثاً فليمسه بالأرض ثم ليصل فيهما (¬١).
[الحديث إسناده صحيح] (¬٢).
وجه الاستدلال:
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بنى على صلاته رغم أنه كان متلبساً بالنجاسة، ولو كانت الطهارة من النجاسة واجبة أو شرطاً لاستأنف الصلاة.
وأجيب:
بأن الحديث دليل على صحة صلاة من صلى وفي ثوبه نجاسة، ولم يكن عالماً بها فصلاته صحيحة، وليس فيه ما يدل على أن التخلي عن النجاسة مستحب، وليس بواجب.

الدليل الثاني:
(١٦٥٦ - ١٨٤) ما رواه البخاري من طريق أبي إسحاق، قال: حدثني عمرو بن ميمون،
---------------
(¬١) المسند (٣/ ٢٠، ٩٢).
(¬٢) انظر تخريجه في كتابي آداب الخلاء، رقم (٣٩٧)، وهو جزء من هذه السلسلة.

الصفحة 443