كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 13)

المبحث الرابع
في بقاء لون أو رائحة النجاسة بعد التطهير
إذا غسل المحل المتنجس، فإن بقي طعم النجاسة فهو ما زال نجساً بلا خلاف،
حكاه النووي في المجموع (¬١)، وعلل ذلك: بأن بقاء الطعم يدل على بقاء جزء من النجاسة.
وحكى صاحب الإنصاف خلافاً للحنابلة في الطعم (¬٢).
وإن بقي اللون أو الرائحة أو هما معاً فقد اختلف العلماء،
فقيل: لا يضر بقاء أحدهما أو بقاؤهما معاً إذا شق إزالتهما، وهو مذهب الحنفية (¬٣)، والمالكية (¬٤)، والحنابلة (¬٥).
وقيل: إن بقي اللون والرائحة معاً فإن المحل لم يطهر، وأما إن بقي أحدهما وشقت إزالته فلا يضر، وهذا هو القول المعتمد عند الشافعية (¬٦).
---------------
(¬١) المجموع (٢/ ٦١٣).
(¬٢) قال في الإنصاف (١/ ٣١٧): ويضر بقاء الطعم على الصحيح من المذهب، وقيل: لا يضر. اهـ
(¬٣) شرح فتح القدير (١/ ٢٠٩)، البحر الرائق (١/ ٢٤٩)،
(¬٤) قال في حاشية الدسوقي (١/ ٨٠): ولا يشترط زوال لون وريح عسرا، بل يغتفر بقاء ذلك في الثوب، لا في الغسالة. اهـ وانظر مواهب الجليل (١/ ١٦٣)، الخرشي (١/ ١١٥) منح الجليل (١/ ٧٣).
(¬٥) كشاف القناع (١/ ١٨٣)، الفتاوى الكبرى (١/ ٤٢٩)، مطالب أولي النهى (١/ ٢٢٨)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٠٣)، المبدع (١/ ٢٣٩)، الإنصاف (١/ ٣١٧).
(¬٦) المجموع (٢/ ٦١٣، ٦١٤)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ٤٣٣)، حاشيتا قليوبي وعميرة (١/ ٨٦)، تحفة المحتاج (١/ ٣١٨).

الصفحة 511