كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 13)

-ذكر من تُوفي بعد الستمائة تقريباً وإلى سنة عشر
555 - إبراهيم بن خلف بن منصور، الشيخ أبو إسحاق الغساني الدمشقي السنهوري، [الوفاة: 601 - 610 هـ]
وسنهور من بلاد مصر.
يروي عن عبد المنعم الفراوي، والخشوعي، والقاسم، وأبي أحمد بن سكينة، والمؤيد الطوسي، وعدة.
ويلقب بالناسك.
روى عنه أبو جعفر النباتي، والخزفي، وغيرهما.
وسافر إلى الأندلس، وقدم إشبيلية سنة ثلاث وستمائة.
قال ابن العديم: كان حزميا، ناظر ابن دحية مرة، فشكاه إلى الكامل، فضرب، وعزر على جمل ونفي. وقد أسر في البحر، فبقي في الأسر مدة، ثم إنه عاد إلى دمشق سنة تسع وستمائة.
قال قطب الدين الحلبي: قال العماد على بن القاسم بن علي ابن عساكر: كان يشتغل في كل علم، والغالب عليه فساد الذهن، لم ينجح طلبه، وكان متسمحا فيما ينقله ويرويه. وقيل: كان الحامل له على الأسفار يطلب حشيشة الكيمياء.
وقال أبو الحسن العطار: قدم علينا ثم أسر، قال: يظهر في حديثه عن نفسه تجازف وكذب.
سنهور: من عمل المحلة.
556 - إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق الكانمي الأسود النحوي الشاعر، [الوفاة: 601 - 610 هـ]
وكانم: بليدة بنواحي غانة إقليم السودان. -[258]-
قال تاج الدين ابن حمويه: رأيته وقد قدم إلى مراكش في أيام السيد يعقوب بن يوسف، ومدح كبراء الدولة، واختلط بسادتهم. وكان العجمة في لسانه، غير أنه بارع النظم. وقد تردد إلى كثيرا وذاكرني. وله في إبراهيم بن يعقوب بن يوسف:
ما بعد باب أبي إسحاق منزلة ... يسمو إليها فتى مثلي ولا شرف
أبعد ما بركت عيسى بساحته ... وصرت من بحره اللجي أغترف
هموا بصرفي وقد أصبحت معرفة ... فكيف ذلك واسمي ليس ينصرف
وأنشدني ابن خميس له:
وقائل لم لا تهجو فقلت له ... لأنني لا أرى من خاف من هاجي
فليس ذم كرام الناس من شيمي ... وليس ذم لئام الناس منهاجي
وله في بعض الأمراء:
أزال حجابه عني وعيني ... تراه من المهابة في حجاب
وقربني تفضله ولكن ... بعدت مهابة عند اقترابي
وكان يحفظ " الجمل " في النحو، وكثيرا من أشعار العرب. وذكر لي أنه اشتغل في بلد غانة، وتخرج بها مع أنها بلد كفر وجهل.
قلت: وهي أكثر من شهر عن سجلماسة في جهة الجنوب وبينهما مفاوز، وما عرفت شاعرا من أرضه سواه.

الصفحة 257