كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 13)

283 - أحمد بن شِيرويه بن شهردار بن شيرويه، أبو مسلم الدَّيلميُّ الهَمَذَانيّ. [المتوفى: 625 هـ]
سَمِعَ من جدّه، ومن نصر بن المظفر البرمكي، وأبي الوقت السجزي، وأبي الخير الباغبان، وأبي زُرْعة المَقْدِسيِّ، وسَمِعَ " صحيح البخاري " من أبي الوقت.
قال ابن نقطة: وهُوَ شيخ مُكثر، ثقةٌ، صحيحُ السَّماع، سَمِعْتُ منه بهَمَذَان. وبلغنا أنَّه تُوُفّي بها في ثاني عشر شعبان من سَنَة خمسٍ وعشرين.
قلت: وروى عنه أيضًا الزَّكيّ البِرْزَاليُّ، والضّياء المَقْدِسيُّ، وقال: هُوَ ابن شيخنا، ووُلِدَ في سَنَةِ ستٍّ وأربعين.
قلت: وأجاز للفخر عليٍّ وجماعة.
284 - أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن عَبْد الرحمن بْن ربيع الْأَشْعَرِيِّ القُرْطُبيّ، أَبُو جعفر. [المتوفى: 625 هـ]
روى عن أبيه، وأبي القاسم بن بَشْكُوالَ، وأبي مُحَمَّد عبد المُنعم بن الفرس، وأبي بكر ابن الجدّ، وغيرهم.
وتولَّى خطابة قُرْطُبَة إلى أن مات في جُمَادَى الآخرة أو رجب من السنة.
روى عنه ابن أخيه القاضي أبو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أبي عامر يحيى.
285 - أحمد بن عثمان بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن الحَسَن بن أحمد بن عبد الواحد بن مُحَمَّد بن أحمد بن عثمان بن الحَكَم بن الوليد بن سُلَيْمان بن أبي الحديد السُّلَميّ، النَّظَّام أبو العباس. [المتوفى: 625 هـ]
ولد بدمشق في جمادى الآخرة سنة سبعين وخمسمائة. من بيتٍ مشهورٍ، روى منهم جماعةٌ الحديث، وفيهم علماءُ وخطباء. -[790]-
سَمِعَ الكِنْديّ، والخُشُوعِيَّ، وابن طَبَرْزَد. وبمصر البُوصيريَّ، وابن ياسين، وببغدادَ أصحاب ابن الحُصَيْن، وبأصبهان عينَ الشمس الثَّقَفية.
وَسَكَنَ حلب مُدَّةً في صباه، وكان مَلِيحًا، ولَمّا سافَرَ عنها عَمِلَ المهذّب ماجد بن محمد بن نصر ابن القَيْسَرانيّ فيه:
لا لِلصَّفي صَافَى ولا للرَّضِي ... رَاضَى ولا رَقَّ لِخَطْبِ الخَطِيب
وحَصَّل جملةً من الكُتُب النَّفيسة، وخُطوط الشيوخ، واتَّصلَ بخدمة الملك الأَشرف ابن العادل. وكان معه فَرْدَةُ نَعْلِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرِثَهُ عن آبائه، والأمرُ معروف فيه، فإنَّ الحافظ ابن السَّمْعاني ذكر أنَّه رأى هذا النَّعْل لمّا قدم دمشق عند عبد الرحمن بن أبي الحديد في سَنَةِ ستّ وثلاثين وخمسمائة. وكان الأشرف يُقَرِّبُهُ لأَجله، ويُؤثِرُ أن يشتريَه منه، ويقفه في مكان يُزَار فيه، فلم يَسْمَحْ بذلك، ولعلَّه سمح بأن يقطع لَهُ منه قِطْعَةً، ففكّر الأَشرفُ أنّ الباب ينفتح في ذلك فامتنع من ذلك. ثمّ رتَّبه الملكُ الأَشرفُ بمشهد الخليل المعروف بالذَّهبانيّ بين حَرَّان والرَّقَة، وقَرَّرَ لَهُ مَعْلُومًا، فأقامَ هناك حَتّى تُوُفّي، وأوصى بالنَّعل للأشرفِ، فَفَرِحَ به، وأقرَّه بدارِ الحديث بدمشق.
تُوُفّي بالمشهد المذكور في ربيع الأوّل سَنَة خمسٍ وعشرين وستّمائة. وكان دَمِثَ الأخلاق، لطيفًا، حَسَنَ المعاشرة. روى عنه ابن الدُّبَيْثيّ، وابن النّجّار أناشيدَ.

الصفحة 789