354 - عبد الوَهَّاب بن عَتِيق بْن هِبَة الله بْن ميمون بْن عَتِيق بن وَرْدان، الحافظُ المُحدِّث المُفِيدُ، والمقرئ المُجيد أبو الميمون العامرِيُّ المِصْريّ المالكيُّ. [المتوفى: 626 هـ]
قرأ القراءات على جماعةٍ كثيرة. وسَمِعَ من العَلَّامة عبد الله بن بَرِّيّ، وعبد الرحمن بن مُحَمَّد السِّبْيي، وقاسم بن إبراهيم المَقْدِسيِّ، ومُنجب بن عبد الله المُرشديِّ، والبُوصيريِّ، والأَرْتَاحِيِّ، وطبقتهم ومَنْ بعدهم فأكثَرَ.
وكتبَ الكثيرَ، واستنسخَ، وأقرأ القراءات. وحدَّث، وأَفَاد. وولد في سنة أربعٍ وخمسين وخمسمائة.
روى عنه الحافظُ المُنذريّ، وقال: كَانَ كثير الإِفادة جِدًّا، وأنفق في التّحْصيلِ جُملةٌ. وكان بيتُه غالبًا مجمعَ أصحاب الحديث، رحمه الله. توفّي تاسعٍ عشر جُمَادَى الآخرة.
قال ابن مَسْدِيّ: ربّما غَلِطَ وأَوْهَم، ولهذا لم يتعرّض لتجريحٍ. وقد كتب عمّن أقبل وأدبر حتّى كتب عن الشّبّان. لم أُكْثِر عنه.
355 - عليّ بن بكمُش، فخرُ الدِّين، أبو الحَسَن التُّركيُّ البَغْداديُّ النَّحْويّ. [المتوفى: 626 هـ]
وُلِدَ سَنَة ثلاثٍ وستّين وخمسمائة. وسمع من أبي الفتح بن شاتيل، وجماعة. وحدَّث. وتُوُفّي بدمشق في شعبان.
وكان مِن تلامذة التّاج الكِنْديّ.
356 - عليّ بن حمّاد، الحاجب الأمير حسام الدِّين متولّي خِلاط نيابةً للأشرف. [المتوفى: 626 هـ]
كَانَ بَطلًا، شُجاعًا، خيِّرًا، سائِسًا. -[816]-
قال ابن الأثير: أرسلَ الأشرفُ مملوكَهُ عزّ الدِّين أيبك إلى خِلاط وأمَرهُ بالقَبْضِ على الحاجب علي ولم نعلم سببًا يُوجِبُ القبضَ عليه؛ لأَنَّه كَانَ مُستقيمًا عليه ناصحًا لَهُ، حسنَ السيرة. لقد وقف هذه المدّة الطويلة في وجه جلال الدِّين خُوارزم شاه، وحفظ خلاطَ حفظًا يَعْجزُ عنه غيرُه. وكان كثيرَ الخَيْرِ لا يُمَكِّن أحدًا من ظُلْم، وعمل كثيرًا من أعمال البِرِّ من الخانات، والمساجد، وبَنى بخِلاط جامعًا، وبيمارستانًا. قبض عليه أَيْبَك، ثمّ قتله غِيلَةَ، فلم يُمْهِل اللهُ أيبك، ونازلَهُ خُوارزم شاه وأخذ خِلَاطَ، وأسر أيبك وغيره من الأمراء. فلمّا اتّفق هُوَ والأشرفُ أطلق الجميعَ، وقيل: بل قتل أيبك.