453 - جَلْدَك، الأميرُ الكبير شجاعُ الدِّين، أبو المنصور المُظَفَّريُّ التَّقَوِيُّ. [المتوفى: 628 هـ]
سَمِعَ من السِّلَفيّ، وروى عنه وعن مولاه الملك تقيّ الدِّين عُمَر بن شاهنشاه بشيءٍ من شِعره. وَوَلِيَ نيابَةَ الإِسكندرية، ودِمْياط، وشَدَّ الدّيار المِصْريّة. وكان فاضلًا، لَهُ أدب، وشِعْر جَيّد وخطٌّ مَليح. ذكر أنَّه نسخَ بيده أربعًا وعشرين ختمة. وكان سَمْحًا جوادًا، مُكرِمًا للعلماء، مُساعدًا لهم بماله وجاهه. ولَهُ غزواتٌ مشهودة ومواقف بالساحل، ومُدِحَ بالشعر.
روى عنه الشهاب القُّوصيّ، والزَّكيّ المُنذريُّ، والرشيد العطّار، والجمال ابن الصَّابونيّ.
واستفك مائة وثلاثين أسيرًا من المغاربة عند موته بمبلغ من الذَّهب، والله يرحمه ويغْفِرُ لَهُ، وبنى بحماة مدرسة.
وتُوُفّي في الثامن والعشرين من شعبان.
وللنفيس أحمد القُطْرُسِيّ فيه قصيدةٌ منها:
أحرقت يا ثغر الحبيـ ... ـب حَشَاي لَمّا ذُقْتُ بَرْدَكْ
أَتَظُنُّ غُصْنَ البَان يعـ ... ـجبني وَقَدْ عَايَنْتُ قَدَّكْ
أَمْ خِلْتَ آسَ عِذَارِكَ الـ ... ـمنشوق يَحْمِي مِنْكَ وَرْدَكْ
يا قلب من لانت معا ... طفه علينا ما أشدك
أَتَظنُّني جَلْدَ القُوى ... أَوْ أنّ لي عزمات جلدك
454 - الحارث، القاضي الجليل مجدُ الدِّين أبو الأشبال ابن الرئيس العالِم النَّحْويّ مهذّب الدِّين أبي المحاسن المُهَلَّب بن حَسن بن بَركات بن عليّ بن غِياث المُهَلَّبيّ المِصْريّ الشّافعيُّ المجد البَهْنَسِيُّ. [المتوفى: 628 هـ]
اتّصل بالصاحب صفيِّ الدِّين ابن شُكْر، وسافرَ معه إلى الشّام وغيرها، وتَرَسَّلَ إلى الدِّيوان العزيز، وإلى ملوك النواحي. ووقف وقفًا بمصر على الزاوية الّتي كَانَ والده يُقرئ بها بالجامع العتيق.
وقد تقدَّم ذَكرُ أخيه موفّق الدِّين عَقيل. -[860]-
وكان المجدُ ذا يد طولى في اللّغة، ولَهُ شِعْر حَسَن.
تُوُفّي بدمشق في صفر، وقد جاوز السبعين.
كتب عنه القوصيّ، وغيره شعراً.
وقد وزر بحرّان للأشرف، ثمّ نكبَهُ وصادرَهُ وحبسه مُدَّةً.