-سنة ثلاثين وستمائة
566 - أحمد بن أبي الحَسَن بن أحمد بن حَنظلة، أبو العبّاس البَغْداديُّ الكُتْبِيُّ. [المتوفى: 630 هـ]
سَمِعَ أبا الحُسَيْن عبد الحق. وعنه ابن النّجّار، وقال: لا بأسَ به. تُوُفّي في رجب.
567 - أحمد بن مُحَمَّد بن أحمد بن بَشير، الأستاذ أبو جعفر الجيّانيّ المقرئ [المتوفى: 630 هـ]
خطيبُ جيَّان.
أخذ القراءات عن أبي عليّ الحَسَن بن عبد الله السَّعْديّ صاحب أبي جعفر بن الباذش، وسَمِعَ منه " المُوَطّأ ". أخذ عنه ابن مَسْدِيّ.
عاش ستًا وستّين سَنَة.
568 - إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن سليمان، القاضي الجليل بهاءُ الدِّين أبو إسحاق التَّنُوخيّ المعرِّيُّ ثمّ الدّمشقيُّ الفقيه الشّافعيُّ الخطيب. [المتوفى: 630 هـ]
وُلِدَ بدمشق سَنَة خمسٍ وستّين وخمسمائة. وسَمِعَ من أبيه، ومن ابن صَدَقَة الحَرَّانيّ، والخشُوعيّ. ومع ولده تقيّ الدِّين إسماعيل من جماعة. ودَرَّس، وحدَّث. وتَفَقَّه على الخطيب ضياء الدِّين الدَّولعيّ. ولَهُ إجازة من شُهْدَةَ.
وكان صدرًا فاضِلًا، محتشمًا، أديبًا، كاتبًا مترسِّلًا، شاعرًا، كثير المحفوظ، مليحَ الإنشاء، مداخلًا للدولة.
روى عنه الزَّكيّ البِرْزَاليُّ، والمجد بن الصاحب العديميُّ، والشهاب القُّوصيّ.
وقال القُّوصيّ: كَانَ فاضلًا مكمَّلًا، وصدرًا مجمَّلًا، ترسَّل عن الملك العادل، وحصَّل العلوم، واجتهد في طلبها، وحصَّل الفقه في صدْر عُمره، مع ما تحلّى به من حُسن الكتابة والبلاغة. أنشدني لنفسه، وكان قد ولي قضاء -[915]- المعرَّة وهُوَ ابن خمسٍ وعشرين سَنَة، فأقام في القضاء خمسٍ سنين:
وَليت الحُكْم خمسًا هنّ خمسٌ ... لعمري والصّبا في العُنْفُوانِ
فلمْ تَضعِ الأَعادي قَدْرَ شاني ... ولا قالوا فلانٌ قَدْ رشَانِي
وقال ابن الحاجب، بعد أنّ مَدَحه: تركَ الفقه والحديث، واشتغل بالولاية والتَّصرف. ولم يكن محمودَ السيرة. وكان عنده بذاذة وفحشٌ.
ومات في منتصف المحرَّم.
قلت: آخر من روى عنه بالإجازة تاج العرب بنتُ علَّان.