كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 13)

-ذكر من تُوفي بعد العشرين وستمائة.
634 - صَدَقَة السامري الطبيب، [الوفاة: 621 - 630 هـ]
أحد الكبار في الطب والفلسفة.
دَرَّس صناعة الطب. وخدم الملك الأشرف، وبقي معه سنين عديدة بالشرق. وكان الأشرفُ يكرمه، ويبالغ.
ومات بحران سَنَة نيّفٍ وعشرين. وخَلَف أموالًا، ولم يُخلف ولدًا.
ومن كلامه، لا رحمه الله، وأجاد: كلّ الطاعات ترى إلّا الصوم لا يراه إلّا الله، وهُوَ ثلاثٍ درجات: صوم العموم وهُوَ كفُّ البطن والفرج عن الشهوات، وصوم الخصوص: وهو كف السمع والبصر والجوارح عن الآثام، وصوم خصوص الخصوص: وهو صوم القلب عن الهمم الدنية، والأفكار الدنياوية، وكفه عما سوى الله تعالى.
قال ابن أبي أصيبعة: له من الكتب " شرح التّوراة "، و " كتاب النفس "، " تعاليق في الطب "، " مقالة في التوحيد "، " كتاب الاعتقاد ".
635 - مُحَمَّد بن عُمَر بن يوسُف بن مُحَمَّد بن بيروز - كذا هذه الكلمة في " تاريخي " ابن الدُّبَيْثيّ وابن النّجّار - الفقيه أبو بكر ابن الشيخ أبي حفص، البَغْداديُّ الشّافعيّ المقرئ الخيَّاط، [الوفاة: 621 - 630 هـ]
سبط المُحدِّث محمود بن نصر الشعار. -[948]-
سمع حضورًا من صالح ابن الرخلة، ومن جدّه محمود. وسَمِعَ من شُهْدَةَ، وعبد الحق، وجماعة.
ووُلِدَ سَنَة ستٍّ وستّين تقريبًا.
روى عنه ابن النّجّار؛ لقيه بحماة، وقال: كان هناك مدرسًا وخطيبًا بقلعتها، وهُوَ صدوقٌ متديّن. ذكر لي أنَّه تَفَقَّه على أبي طالب غلام ابن الخلّ وحفظ عنه " تعليقته "، وقرأ عليه " المهذّب " و " تعليقة " الشريف. ثمّ تَفَقَّه على عليّ بن عليّ الفارقيّ شيخنا. وخرج من بغداد سَنَة اثنتين وتسعين وخمسمائة فوصل إلى حمص، ثمّ عاد إلى المعرّة فأقام بها عشرين سَنَة يدرس، ثمّ تحوّل إلى حماة ودَرَّس بها.
وقال أبو محمد البِرْزَاليّ: هُوَ ابن هرور. براءَيْن.

الصفحة 947