كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)
فَإذَا هُمْ بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَيُقَالُ لَهُ: تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللَّه، فَيَقُولُ: لِيَتَقَدَّم إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ، فَإذا صَلَّوْا صَلَاةَ الصُّبْحِ خَرَجُوا إِلَيْهِ فَحِينَ يَرَاهُ الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلحُ فِى الْمَاء، فَيَمْشى إِلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَ وَالحَجَر يُنَادِى: يَا رُوحَ اللَّه هَذَا يَهُودِىٌ، فَلَا يُتْرَكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدٌ إلَّا قَتَلَهُ".
حم، وابن خزيمة، ع، ك، ض عن جابر (¬1).
1199/ 27826 - "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَتَوَجَّهُ قِبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتْلقَاهُ الْمَسَالِحُ: مسَالِحُ الدَّجَّالِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَيْنَ تَعْمَدُ؟ فَيَقُولُ: أَعْمَدُ إِلَى هَذَا الَّذِى خَرَجَ، فيَقُولُ: أَوَمَا تُؤْمِنُ بِربِّنَا؟ فَيَقُولُ: مَا بِربِّنَا خَفَاءٌ، فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدًا دُونَهُ؟ فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الدَّجَّالِ الَّذى ذَكرَ رَسُولُ اللَّه، فَيَأمُرُ الدَّجَّالُ بِهِ فَيُشَجُّ، فَيَقُولُ: خُذُوهُ وَشُجُّوهُ، فَيوسَعُ ظَهْرُهُ وَبَطنهُ ضَرْبًا، فَيَقُولُ: أَمَا تُؤْمِنُ بِى؟ فَيَقُولُ: أَنْتَ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُؤْشَرُ بِالْمِنْشَارِ مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَّى يَفْرِقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ يَمْشِى الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقِطعَتَينِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: قُمْ، فَيَسْتَوِى قَائِمًا، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُؤْمنُ بِى؟ فَيَقُولُ: مَا ازددْتُ فيكَ إِلَّا بَصِيرَةً، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّه لَا يَفْعَلُ بَعْدِى بأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَيَأخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ فيُجْعَلَ مَا بَيْنَ رَقَبتِهِ إِلَى تَرْقُوتِهِ نُحَاسًا، فَلَا
¬__________
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-) جـ 3 ص 367 قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا محمد بن سابق، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أَبى الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم، فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض. . . " الحديث.
والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (الفتن والملاحم) جـ 4 ص 530 من طريق أَبى الزبير، عن جابر -صلى اللَّه عليه وسلم- عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- مختصرًا وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقال الذهبى في التلخيص: أخرجه مسلم.
والحديث في الكنز في نزول عيسى -عليه السلام- جـ 14 ص 352 رقم 38819 من رواية أحمد، وأبى يعلى، وابن خزيمة، والحاكم: عن جابر بلفظه.
و(ينماث): ماثه بميثه ويموثه: أذابه، وقيل لأعرابى من بنى عذرة: ما بال قلوبكم كأنها قلوب طير تنماث كما ينماث الملح في الماء؟ الفائق 3/ 397.
الصفحة 125