كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)

يَسْتَطيعُ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فَيَأخُذُهُ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ بِهِ، فَيَحْسِبُ النَّاسُ أَنَّمَا قُذِفَ فِى النَّارِ، وَإنَّمَا أُلْقِى فِى الْجَنَّةِ، هَذَا أَعْظَمُ النَّاسِ شَهَادَةً عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ".
م، ع عن ابن عباس وأبى سعيد (¬1).
1200/ 27827 - "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِى أُمَّتِى فَيْمكُثُ أَرْبَعِينَ فَيَبْعَثُ اللَّه تَعَالَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُود الثَّقَفِىُّ، فَيَطلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ فِى النَّاسِ سَبعْ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّه رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّام فَلَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ
¬__________
(¬1) الحديث في صحيح مسلم في كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب: في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه وقتله المؤمن وإحيائه جـ 4 ص 2256 رقم 113 قال: حدثنى محمد بن عبد اللَّه بن قهزاذ من أهل مرو، حدثنا عبد اللَّه بن عثمان، عن أَبى حمزة، عن قيس بن وهب، عن أَبى الوداك، عن أَبى سعيد الخدرى قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فتلقاه المسالح: مسالح الدجال، فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذى خرج، قال: فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء، فيقولون: اقتلوه فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدًا دونه؟ قال: فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس: هذا الدجال الذى ذكر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: فيأمر الدجال به فيشج، فيقول: خذوه وشجوه، فيوسع ظهره وبطنه ضربا، قال: فيقول: أو ما تؤمن بى؟ قال: فيقول: انت المسيح الكذاب، قال: فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه، قال: ثم يمشى الدجال بين القطعتين ثم يقول له: قم، فيستوى قائما، قال: ثم يقول له: أتؤمن بى؟ فيفول: ما أزددت فيك إلا بصيرة، قال: ثم يقول: يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدى بأحد من الناس، قال: فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسًا فلا يستطيع إليه سبيلا، قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به، فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار وإنما ألقى في الجنة".
فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين".
والحديث في مسند أَبى يعلى (مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ 2 ص 534 من طريق قيس بن وهب، عن أَبى الوداك، عن أَبى سعيد الخدرى قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يخرج الدجال فيتوجه قبله. . . " الحديث.
وقال المحقق: إسناده ضعيف، ولكن أخرجه مسلم في الفتن من طريق محمد بن عبد اللَّه بن قهزاذ.
وفى رواية كنز العمال جـ 14 ص 297 رقم 38744 قال: "فينشر بالمئشار".
ومعنى (فيؤشر بالمئشار): في القاموس مادة "وشر" قال: وشر الخبيثة بالمئشار غير مهموز لغة في أشرها بالمئشار: إذا نشرها.
وفى الأصل عزاه إلى مسلم وأبى يعلى عن ابن عباس وأبى سعيد، وفى الكنز لم يذكر ابن عباس.

الصفحة 126