كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)
أَحَدٌ فِى قَلبِهِ مِثْقَال ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِى كبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْه حَتَّى تَقْبَضَهُ، فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِى خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَام السِّباع، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنكِرُونَ مُنْكَرًا، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُونَ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأمُرُنَا؟ فَيَأمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا، وَهُمْ فِى ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ حَسَن عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَع لِيتًا، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُل يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِه فَيُصْعَقُ ويُصْعَقُ النَّاسُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّه تَعَالَى مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أيُّهَا النَّاسُ هَلُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ، {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} ثُمَّ يُقَال: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَذَاكَ يَوْمٌ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا، وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عن ساقٍ".
حم، م عن ابن عمرو (¬1).
1201/ 27828 - "يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ فِى غُنَيْمَة إِلَى حَاشِيَةِ الْقَرْيَةِ فَيَشْهَدُ الصَّلَاةَ وَيَؤُوبُ إِلَى أَهْلِهِ، حَتَّى إِذَا أَكَلَ مَا حَوْلَهُ، وَتَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ، قَالَ: لَوِ ارْتَفَعْتُ إِلَى
¬__________
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند عبد اللَّه بن عمرو) جـ 2 ص 166 قال: حدثنا عبيد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود، سمعت رجلا قال لعبد اللَّه بن عمرو: إنك تقول: إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا، قال: لقد هممت أن لا أحدثكم شيئا، إنما قلت: إنكم سترون بعد قليل أمرًا عظيمًا كان تحريق البيت، قال شعبة هذا أو نحوه، ثم قال عبد اللَّه بن عمرو: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يخرج الدجال في أمتى فيلبث فيهم أربعين -لا أدرى أربعين يومًا أو أربعين سنة أو أربعين ليلة أو أربعين شهرًا- فيبعث اللَّه -عز وجل- عيسى ابن مريم -عليه السلام- كأنه عروة بن مسعود الثقفى فيظهر، فيهلكه، ثم يلبث الناس بعده سنين سقفا. . . " الحديث.
قال محمد بن جعفر: حدثنى بهذا الحديث شعبة مرات وعرضت عليه.
والحديث في صحيح مسلم في كتاب (الفتن وأشراط الساعة) باب: في الدجال وهو أهون على اللَّه -عز وجل- جـ 4 ص 2258 رقم 116/ 3940 من طريق يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفى، عن عبد اللَّه بن عمرو، عن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- بسنده ولفظه.
ومعنى (ليتا): فيه "ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتًا" والليت: صفحة العنق، وهما ليتان، وأصغى: أمَالَ.