كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)
1217/ 27844 - "يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَأُونَ الْقُرآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِن الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ إِلَى فَوقِهِ، سِيمَاهُمُ التَّحلِيقُ".
حم، خ، ع عن أَبى سعيد (¬1).
¬__________
= والحديث في سنن ابن ماجه في (القدمة) باب: ذكر الخوارج حديث 169 جـ 1 ص 60 قال: حدثنا أبو بكر ابن أَبى شيبة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عمرو، عن أَبى سلمة قال: قلت لأبى سعيد الخدرى: هل سمعت من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئا؟ فقال: سمعته يذكر قوما يتعبدون، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصومه مع صومهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، أخذ سهمًا فنظر في نصله فلم ير شيئا، فنظر في رصافه فلم ير شيئًا، فنظر في قدحه فلم ير شيئا، فنظر في القزاز فتمارى هل يرى شيئًا أم لا".
وانظر كنز العمال رقم 30962 فقد عزاه إلى البخارى، ومسلم، وابن ماجه عن أَبى سعيد.
ومعنى (الرصاف) قال في النهاية (مادة الراء مع الصاد) جـ 2 ص 227 رصف فيه أنه صنع وترًا في رمضان وتر به قوسه، أى شدّه به وقواه، والرصف: أى الشد والضم، ورصف السهم: إذا شده بالرصاف، وهو عقب يلوى على مدخل النصل، ومن حديث الخوارج "ينظر في رصافه، ثم في قزاده فلا يرى شيئا" وواحد الرصاف: رصفة بالتحريك: اهـ: نهاية.
معنى (قدح) القدح: السهم قبل أن يراش. ومعنى (القزاذ) القزة -بالضم-: ريش السهم.
ومعنى (الفوق): موضع الوتر من السهم، قاموس.
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد (مسند أَبى سعيد الخدرى -رضي اللَّه عنه-) جـ 3 ص 64 قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا عفان، ثنا مهدى بن ميمون، ثنا محمد بن سيرين، عن أَبى سعيد الخدرى، عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يخرج أُناس من قبل الشرق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم على فوقه قيل: ما سيماهم؟ قال سيماهم التحليق والتثبت".
والحديث أخرجه البخارى في صحيحه في كتاب (التوحيد) باب: قراءة الفاجر والمنافق وأصواتهم وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم، جـ 9 ص 198 قال: حدثنا أبو النعمان، حدثنا مهدى بن ميمون، سمعت محمد بن سيرين يحدث عن معبد بن سيرين عن أَبى سعيد الخدرى -رضي اللَّه عنه- عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يخرج ناس من قبل المشرق، ويقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فوقيه، قيل: ما سيماهم؟ قال: سيماهم التحليق، أو قال التسبيد".
والحديث في مسند أَبى يعلى الموصلى (مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ 2 ص 298 حديث 49/ 1022 قال: حدثنا محمد بن بكار، ثنا أبو معشر، ثنا أفلح بن عبد اللَّه بن الغيرة، عن الزهرى، عن عبيد اللَّه بن عتبة، عن أَبى سعيد قال: حضرت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم حنين وهو يقسم بين الناس قسمة، فقام رجل من بنى =