كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)
1255/ 27882 - "يَدُ اللَّه مَلأَى لَا تَغيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا في يَدِهِ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ، يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ".
حم، خ، م، ت هـ عن أَبى هريرة (¬1).
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أَبى هريرة) جـ 2 ص 500 قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد، أنا محمد، عن أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يمين اللَّه ملأى لا يغيضها نفقة" الحديث، وقد سبق ذكره في صفحتى 242، 313.
وأخرجه البخارى في صحيحه كتاب (التفسير) باب: تفسير سورة هود، جـ 6 ص 92 قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد من طريقه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: قال اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-: "أنفق أنفق عليك"، وقال: "يد اللَّه ملأى لا تغيضها نفقة" الحديث.
وأخرجه مسلم في صحيحه كتاب (الزكاة) باب: الحث على النفقة وتبشير المنفق بالخلف جـ 2 ص 691 رقم 37 قال: حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر بن راشد، عن همام بن منبه أخى وهب بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكر أحاديث منها: وقال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن اللَّه قال لى: أنفق أنفق عليك" وقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يمين اللَّه ملأى لا يغيضها شئ سحاء الليل والنهار" الحديث.
وأخرجه الترمذى في سننه كتاب (التفسير) باب: تفسير سورة المائدة جـ 4 ص 317 رقم 3236 قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يمين اللَّه ملاى سحاء لا يغيضها" الحديث.
وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (المقدمة) باب: ما أنكرت الجهمية جـ 1 ص 71 رقم 197 قال: حدثنا أبو بكر ابن أَبى شيبة، ثنا بزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن إسحاق، عن أَبى الزناد، عن الأعرج، عن أَبى هريرة، عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يمين اللَّه ملأى لا يغيضها شئ" الحديث.
ومعنى (لا يغيضها نفقة) كما في النهاية، أى: لا ينقصها، يقال: غاض الماء يغيض، وفيه الحديث (يد اللَّه ملأى لا يغبضها نفقة) وسحاء: أى دائمة الصب والهطل، بالعطاء واليد هنا كناية عن محل إعطائه، ووصفها بالأمتلاء لكثرة منافعها، فجعلها كالعين المرتدة التى لا يغيضها الاستقاء ولا ينقصها الامتياح؛ وخص اليمين لأنها في الأكثر مظنة العطاء على طريق المجاز والاتساع، والليل والنهار: منصوبان على الظرف.