كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)

"الأصبغ بن نباتة متروك" وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر. وأورده ابن الجوزى في الموضوعات (¬1).
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه ابن عدى في الكامل، في ترجمة (إبراهيم بن زكريا المعلم العبدستانى الضرير، جـ 1 ص 255 بلفظ: أخبرنا أسامة بن أحمد أبو سلمة التجيبى بمصر، ثنا محمد بن سنجر الجرجانى، قال: حدثنا إبراهيم بن زكريا العلم، وثنا محمد بن جعفر بن يزيد، ثنا حماد بن الحسن، ثنا إبراهيم بن زكريا الضرير أبو إسحاق، ثنا همام، عن قتادة، عن قدامة بن ضمرة، عن الأصبع بن نباتة، عن على ابن أَبى طالب قال: كنت قاعدا عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالبقيع في يوم دَجْنٍ مطير، فمرت امرأة على حمار ومعها مكارى، فهوى بها الحمار في وهدة من الأرض فسقطت المرأة، فأعرض النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- عنها بوجهه، قالوا: يا رسول اللَّه إنها متسرولة، فقال: "اللهم اغفر لمتسرولات أمتى، يقولها ثلاثا، يا أيها الناس: اتخذوا السراويلات فإنها من أستر لكم، وخصوا بها نساءكم إذا خرجن".
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر، لا يرويه عن همام غير إبراهيم بن زكريا، ولا أعرفه إلا من هذا الوجه.
وأخرجه العقيلى في الضعفاء الكبير، في ترجمة (إبراهيم بن زكريا الضرير (بصرى) صاحب مناكير وأغاليط، جـ 1 ص 54 رقم 44 أخرجه من طريق الأصبغ بن نباتة، عن على، ثم قال: لا يُعرف هذا الحديث إلا بهذا الشيخ، فلا يتابع عليه.
وأورده ابن الجوزى في الموضوعات في كتاب (اللباس) باب: فضل السراويل جـ 3 ص 45 قال فيه: عن على وسعيد بن طريف وأبى هريرة، قال: أما حديث على فأنبأنا إسماعيل بن أَبى بكر المقرى، أنبأ إسماعيل ابن مسعدة، أنبأنا حمزة، أنبأنا أبو أحمد الحافظ، حدثنا أسامة بن أحمد، حدثنا محمد بن سنجر، حدثنا إبراهيم بن زكريا الضرير، حدثنا همام، عن قتادة بن قدامة بن وبرة، عن الأصبغ بن نباتة، عن على أنه قال: كنت قاعدًا عند النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- بالبقيع في يوم دخن ومطر، فمرت امرأة على حمار ومعها مكارى، فهوت يد الحمار في وهدة من الأرض فسقطت المرأة، فأعرض النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- عنها بوجهه، فقالوا: يا رسول اللَّه إنها متسرولة؟ فقال: وذكر الحديث بنحوه، وقال ابن الجوزى: هذا حديث موضوع، والمتهم به إبراهيم بن زكريا، قال العقيلى: لا يعرف مسندا إلا به، ولا يتابع عليه، وقال ابن عدى: حدث عن الثقات بالبواطيل. وترجمة (الضرير) في ميزان الاعتدال للذهبى جـ 1 ص 31 رقم 90 قال: إبراهيم بن زكريا أبو إسحاق العجلى البصرى الضرير المعلم، عن همام بن يحيى، وخالد بن عبد اللَّه، وغيرهما.
قال أبو حاتم: حديثه منكر، وقال ابن عدى: حدث بالبواطيل وعنه محمد بن سنجر الجرجانى الحافظ، ومحمد بن إسماعيل الصائغ، وطائفة، ومن بلاياه: عن همام، عن قتادة، عن قدامة بن ضمرة عن الأصبغ ابن نباتة، عن على مرفوعا: "اللهم اغفر لمتسرولات أمتى".
وترجمة (الأصبغ بن نباتة) في ميزان الاعتدال جـ 1 ص 271 رقم 1014 قال: أصبغ بن نباتة الحنظلى المجاشعى الكوفى، عن علىّ وعمار، وعنه ثابت البنانى، والأجلح الكندى، وفطر بن خليفة، وطائفة قال أبو بكر بن عياش: كذاب، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال مرة: ليس بشئ.
وقال النسائى وابن حبان: متروك، وقال ابن عدى: بين الضعف وقال أبو حاتم: لين الحديث، وقال العقيلى: كان يقول بالرجعة، وقال ابن حبان: فتن بحب على، فأتى بالطامات؛ فاستحق من أجلها الترك.

الصفحة 181