كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)

1314/ 27941 - "يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأعمَالِهِمْ، فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَصَرِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ، ثمَ كَحُضْرِ (*) الفرسِ، تمَّ كَالرَّاكِبِ فِى رَحْلِهِ، ثمَّ كَشَدِّ (* *) الرَّجُلِ، ثمَّ كمَشْيِه".
حم، ت، حسن ك عن ابن مسعود (¬1).
1315/ 27942 - "يَرِدُ عَلىَّ قَومٌ مِمَّنْ كَان مَعِى فَإِذا رَفَعُوا إِلَىَّ رَايَتَهُمُ اخْتَلَجُوا دُونِى، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِى أَصْحَابِى؟ ! فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ".
¬__________
= للأكثر، ومعناه: يطردون: وحكى ابن التين أن بعضهم ذكره بغير همزة، قال: وهو في الأصل مهموز، فكأنه سهل الهمزة.
(*) الحُضْر (بضم الحاء): العَدْو، وأحْضَر يُحْضِر فَهو مُحْضِر: إِذا عدا.
(* *) والشَّدّ: العدو، وفى حديث القيامة "كحُضْرِ الفرس، ثم كشدِّ الرجل" ومنه حديث السعى "لا تقطع الوادى إلا شدا" أى: عدوا (نهاية).
(¬1) صدر الحديث في مسند الإمام أحمد (من حديث عبد اللَّه بن مسعود) جـ 1 ص 435 بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، حدثنا عبد الرحمن، عن إسرائيل، عن السدى، عن مرة، عن عبد اللَّه "وإن منكم إلا واردها" قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يرد الناس النار كلهم، ثم يصدرون عنها بأعمالهم".
وأخرجه الترمذى في سننه في (أبواب تفسير القرآن) سورة مريم جـ 4 ص 378 بلفظ: حدثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد اللَّه بن موسى، عن إسرائيل، عن السدى قال: سألت مرة الهمذانى عن قول اللَّه: (وإن منكم إلا واردها) فحدثنى أن عبد اللَّه بن مسعود حدثهم قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يرد الناس النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم، فأولهم كلمح البصر" الحديث مثل لفظ المصنف، وقال: هذا حديث حسن رواه شعبة عن السدى، ولم يرفعه.
قال صاحب التحفة (8/ 607): وأخرجه أحمد، والحاكم وصححه، والبيهقى، والدارمى، وابن أَبى حاتم.
وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الأهوال) باب: ذكر (وسعة الميزان) جـ 4 ص 586 عن أَبى العباس محمد بن أحمد المحبوبى، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد اللَّه بن موسى من طريق إسرائيل عن السدى. . . الخ، وذكر الحديث كلفظ الترمذى، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد رواه شعبة عن إسرائيل السدى اهـ، ووافقه الذهبى في التلخيص.

الصفحة 186