كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)

1325/ 27952 - "يَزِيدُ: لَا بَاركَ اللَّه فِى يزَيدَ، الطَّعَّانِ اللَّعَّانِ، أَمَا إِنَّهُ نُعِى إِلَىَّ حَبِيبِى وَحِبِّى (*) حُسَيْن، أُتِيتُ بِتُرْبَتِهِ وَرَأَيْت قَاتِلَهُ، أَمَا إِنَّهُ لَا يُقْتلُ بيْنَ ظَهرانَى قَوْمٍ فَلَا يَنصُرونَهُ إِلَّا عَمَّهُمْ (* *) بِعِقَابٍ".
ابن عساكر عن ابن عمرو (¬1).
1326/ 27953 - "يَسْأَلُنِى أَحدُكُمْ عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَيَدعُ أظفَارهُ كَأَظفَارِ الطَّيْرِ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْجَنَابَةُ والتَّفَثُ".
¬__________
= وروى الترمذى (في أبواب صفة الجنة) باب: ما جاء في كلام الحور العين، جـ 4 ص 99 رقم 2690 عن على قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن في الجنة لمجتمعا للحور العين، يرفعن بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكنا له".
وفى الباب عن أَبى هريرة وأبى سعيد وأنس، حديث على حديث غريب، ومعنى (نبأس) هو من البؤس: الخضوع والفقر. . . يقال: بئس يبأس بؤسا وبأسا: افتقر واشتدت حاجته، والاسم منه: بائس. . ومنه في صفة أهل الجنة "إن لكم أن تنعَّموا فلا تبؤسوا" بَؤُس -يَبْؤُس بالضم فيهما- بأسا: إذا اشتد حزنه، والمبتئس: الكاره والحزين.
(*) في الكنز (وسُخَيْلى) بدلا من (وحبى) قال في النهاية: السخل: المولود المحبب إلى أبويه، وهو في الأصل ولد الغنم.
(* *) في الكنز (عمهم اللَّه بعقاب).
(¬1) الحديث في الكنز، في ذكر (الحسين -رضي اللَّه عنه-) من الإكمال جـ 12 ص 128 رقم 34324 بلفظه. إلا ما ذكر في علامة (1، 2).
والحديث ذكره ابن الجوزى في الموضوعات: باب: في (ذم يزيد) جـ 2 ص 45 قال: أنبأ محمد بن ناصر، أنبأنا المبارك بن عبد الجبار، أنبأنا أبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز، أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا القاضى أبو الحسين عمر بن على بن ملك الأشناتى، حدثنا حسين بن الكميت، حدثنا سليم بن منصور ابن عمار، حدثنا أَبى، حدثنا ابن لهيعة، عن حُيَىِّ، عن أَبى عبد الرحمن الحبلى، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: كنا بباب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنا وأَبو عبيدة وسلمان والمقداد والزبير، فخرج علينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مرعوبا متغير اللون فقال: "نعيت إلى نفسى" وذكر كلاما طويلا ثم قال: أمسك وأحص وتنفس الصعداء، ثم قال: "يزيد، لا بارك اللَّه في يزيد" الحديث.
قال ابن الجوزى: هذا حديث موضوع بلا شك، ولعمرى إن ابن لهيعة ذاهب الحديث، وكذلك سليم بن منصور، ولكنه من عمل الأشنانى - قال الدارقطنى كان الأشنانى يكذب اهـ.

الصفحة 191