كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)
1434/ 28061 - "يُغْسَلُ الإِنَاءُ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُخْرَاهُن أو أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ، وإِذَا وَلَغَتْ فِيهِ الهِرَّةُ غُسِلَ مَرَّةً (*) ".
ت حسن صحيح عن أَبى هريرة (¬1).
¬__________
= المخارق يرفعه إلى النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يغسل بول الجارية وينضح بول الصبى" قال سفيان: ونحن نقول: ما لم يطعم الطعام اهـ.
وقد ذكره الحاكم عن قابوس مرفوعًا، جـ 1 ص 166 بيروت، في كتاب (الطهارة) في تعليقه على حديث على ابن أَبى طالب أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وآله وسلم- قال في بول الرضيع: "ينضح بول الغلام، ويغسل بول الجارية" فقال: هذا حديث صحيح، ثم قال: (وله شاهدان صحيحان) أما أحدهما (فحدثناه) أبو العباس محمد ابن يعقوب، أنبأ الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن قابوس ابن أَبى المخارق، عن لبابة بنت الحارث قالت: بال الحسين في حجر النبى -صلى اللَّه عليه وآله وسلم- فقلت: هات ثوبك حتى أغسله فقال: "إنما يغسل بول الأنثى، وينضح بول الذكر" وقال الذهبى صحيح اهـ.
وهو في كنز العمال، جـ 9 ص 367 ط حلب، في كتاب (الطهارة) بول الصبى الذى لم يطعم الطعام، برقم 26499 بلفظ: المصنف وتخريجه.
وترجمة (قابوس بن المخارق) في تقريب التهذيب لابن حجر، برقم 2 من حرف القاف، وفيها: قابوس بن مُخَارق -بضم الميم بعدها معجمة خفيفة- ويقال: ابن المخارق، الكوفى، لا بأس به، من الثالثة -أى بعد المائة- أخرج له أبو داود والنسائى وابن ماجه اهـ.
وترجمة أبيه (أَبى مخارق) في أسد الغابة، برقم 6225 وفيها: أبو مخارق والد قابوس بن أَبى المخارق، أورده الحسن بن سفيان، يعد في الكوفيين. . . الخ.
(*) في الأصل "أخراهن وأولاهن" والتصويب من الترمذى.
(¬1) الحديث رواه الترمذى في سننه، جـ 1 ص 61 ط بيروت في أبواب الطهارة - باب: ما جاء في سؤر الكلب برقم 91 بلفظ: حدثنا سَوَّار بن عبد اللَّه العَنْبِرىّ، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أيوب يحدث عن محمد بن سيرين، عن أَبى هريرة، عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "يغسل الإناء. . . " وذكر الحديث بلفظ المصنف، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وهو قول الشافعى وأحمد وإسحاق اهـ.
قال صاحب التحفة تعليقًا على قوله: (أولاهن أو أخراهن بالتراب): كذا في رواية الترمذى، وفى رواية مسلم وغيره من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين: أولاهن.
قال الحافظ في الفتح: هى رواية الأكثر عن ابن سيرين، ثم ذكر الروايات المختلفة في محل غسلة التتريب ثم قال: ورواية (أولاهن) أرجح من حديث الأكثرية والأحفظية، ومن حيث المعنى أيضًا؛ لأن تتريب الأخيرة يقتضى الاحتياج إلى غسلة أخرى لتنظيفه اهـ.
وفى النهاية في مادة (ولغ) فيه: "إذا وَلَغ الكلب في إناء أحدكم" أى شرب منه بلسانه، يقال: وَلِغ يَلَغ ويَلِغ ولْغًا ووُلُوغًا، وأكثر ما يكون الولوغ في السباع.