كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)

1437/ 28064 - "يَغْضَبُ عَلَى أَنْ لَا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ؟ مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ (أَوْعَدْلُهَا) (*) فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا".
د عن رجل من بنى أسد (¬1).
1438/ 28065 - "يُغْسَلُ مِنَ الْهرِّ كَمَا يُغْسَلُ مِنَ الْكَلبِ".
الديلمى عن أَبى هريرة (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث رواه أبو داود في سننه، جـ 2 ص 278، 279 ط سورية، في كتاب (الزكاة) باب: من يعطى من الصدقة، وحد الغنى، برقم 1627 للفظ: حدثنا عبد اللَّه بن مسلمة، عن مالك، عن زبد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بنى أسد، أنه قال: نزلت أنا وأهلى ببقيع الغَرْقَد، فقال لى أهلى: اذهب إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسله لنا شيئًا نأكله، فجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوجدت عنده رجلًا يسأله، ورسوله اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا أجد ما أعطيك" فتولى الرجل عنه وهو مُغْضَبٌ، وهو يقول: لعمرى إنك لتعطى من شئت، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يغضب علىّ. . . " وذكر الحديث بلفظ المصنف، وقال: قال الأسدى: فقلت: للقحةٌ لنا خير من أوقية، والأوقية أربعون درهمًا، قال: فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد ذلك شعير وزبيب، فقسم لنا منه، أو كما قال، حتى أغنانا اللَّه -عزَّ وَجَلَّ- اهـ.
وقال محققه: اللقحة: الناقة المرية: وهى التى تمرى، أى: التى تحلب، وجمعها: لقاح.
ثم قال: وقوله: "أو عدلها" يريد قيمتها، يقال: هذا عدل الشئ، أى ما يساويه في القيمة، وهذا عدله -بسكون العين- أى: نظيره ومثاله في الصورة والهيئة (خطابى).
ورواه النسائى في سننه، جـ 5 ص 98، 99 ط المصرية بالأزهر، في كتاب (الزكاه) باب: الإلحاف في المسألة، من طريق مالك، بلفظ: أَبى داود وقصته.
وفى مختار الصحاح في مادة (عدل) وقال الفراء: (العَدل) -بالفتح-: ما عدل الشئ من غير جنسه، و (العِدل) بالكسر: المثل، تقول: عندى عِدل غلامك وعدل شاتك، إذا كان غلامًا يعدل غلامًا أو شاة تعدل شاة، فإن أردت قيمته من غير جنسه فتحت العين. . . إلخ.
وفى النهاية في مادة (لقح) فيه: "نعم المنحة اللَّقحة" اللَّقحة -بالكسر والفتح: الناقة القريبة العهد بالنتاج، والجمع لقَحٌ، وناقة لقوح: إذا كانت غزيرة اللبن، وناقة لاقح: إذا كانت حاملا، ونوق لواقح، واللِّقاح: ذوات الأَلبان، الواحدة: لَقُوح.
(¬2) الحديث رواه الديلمى في الفردوس بمأثور الخطاب، جـ 5 ص 540 ط بيروت، برقم 9025 عن أَبى هريرة بلفظ: "يغسل الإناء من الهر كما يغسل من الكلب".
وقال محققه: إسناد هذا الحديث في زهر الفردوس 4/ 425 قال: أخبرنا أَبى، أخبرنا الميدانى، أخبرنا أبو العز يحيى بن القاسم العلوى، أخبرنا الحسن بن عمر بن بكران بن جابر العطار، حدثنا على بن محمد =

الصفحة 248