كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)

1458/ 28085 - "يُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرُ الجَهْلُ والفِتَنُ، ويَكْثُرُ الهَرْجُ".
خ عن أَبى هريرة (¬1).
1459/ 28086 - "يُقْتَلُ عنْدَ كَنْزِكُمْ هَذَا ثَلَاثَةٌ، كُلُّهُم ابن خَلِيفَة، ثمَّ لَا يَصِيرُ إِلى وَاحِدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ فَيَقْتُلونَكُمْ قَتْلًا لَمْ يُقْتَلهُ قَومٌ، فَإِذَا رَأَيْتُموه فَبَايِعُوه وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلجِ؛ فَإِنَّه خَلِيفَةُ اللَّه المَهْدىُّ".
هـ، والهيثم بن كليب، والرويانى، ك، ض عن ثوبان (¬2).
¬__________
= والحديث في كنز العمال كتاب (القيامة) الإكمال، جـ 14 ص 233 برقم 38525 بلفظ: "يقبض اللَّه العلماء. . . " الحديث كما في الأصل.
(¬1) الحديث في صحيح البخارى كتاب (العلم) باب: من أجاب الفُتْيَا بإشارة اليد والرأس، جـ 1 ص 31 بلفظ: حدثنا المكى بن إبراهيم قال: أخبرنا حنظلة بن أَبى سفيان، عن سالم قال: سمعت أبا هريرة، عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يُقْبَضُ العلمُ، ويظهر الجهل والفتن، ويكثر الهَرْجُ" قيل: يا رسول اللَّه وما الهَرْجُ؟ فقال: "هكذا" بيده فحرَّفها كأنَّه يريد القتل.
وقال صاحب الفتح، جـ 1 ص 148 قوله: "فحَرَّفها" الفاء فيه تفسيرية، كأنَّ الراوى بَيَّنَ أن الإيماء كان مُحَرَّفًا، وقوله: (كأنَّه يريد القتل) كأن ذلك فهم من تحريف اليد وحركتها كالضَّارب.
لَكِنَّ هذه الزيادة لم أرها في معظم الروايات، وكأنَّها من تفسير الراوى عن حنظلة، فإنَّ أبا عوانة رواه عن عباس الدورى، عن أَبى عاصم، عن حنظلة، وقال في آخره: وأرانا أبو عاصم كأنَّه يضرب عنق الإنسان.
وقال الكرمانى: الهَرْج هو الفتنة، فإرادة القتل من لفظه على طريق التجوز؛ إذْ هو لازم معنى الهرج، قال: إلا أن يثبت ورود الهرج بمعنى القتل لغة.
قلت: وهى غفْلَة عما في البخارى في كتاب الفتن (والهرْجُ: القتل بلسان الحبشة).
(¬2) الحديث في سنن ابن ماجه كتاب (الفتن) باب: خروج المهدى، جـ 2 ص 1367 برقم 4084 بلفظ: حدثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف، قالا: ثنا عبد الرزاق، عن سفيان الثورى، عن خالد الحذاء، عن أَبى قلابة، عن أَبى أسماء الرحبى، عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يقتل عند كنزيهم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحدٍ منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل الشرق، فيقتلونكم قتْلًا لم يُقْتَله قوم" ثم ذكر شيئًا لا أحفظه، فقال: "فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبْوًا على الثلج؛ فإنَّه خليفة اللَّه المهدى".
في الزوائد: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، ورواه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين.
والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الفتن والملاحم) باب: ذكر خروج المهدى -عليه السلام- جـ 4 ص 463 بلفظه وسندهِ وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
ووافقه الذهبى في التلخيص.

الصفحة 257