كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)
الحكيم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (¬1).
1546/ 28173 - "يَقُولُ اللَّه -تَعَالَى-: مَنْ أَهَانَ لِى وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِى بالْمُحَارَبَةِ، وإِنِّى لأَسْرَعُ شَيْئًا إِلَى نُصْرَةِ أَوْلِيَائِى، إِنِّى لأَغْضَبُ لَهُمْ كَمَا يَغْضَبُ اللَّيْثُ الْحَرِبُ، وَمَا تَوَدَّدْتُ عَنْ شَىْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِى عَنْ قَبْضِ رُوحِ عَبْدِى الْمُؤمِنِ وَهُوَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ، وَمَا تَعَبَّدَ لِى عَبْدِى الْمُؤْمِنُ بِمِثْلِ الزُّهْدِ في الدُّنْيَا، وَلَا تَقَرَّبَ عَبْدِى الْمُؤْمِنُ بِمِثلِ أدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِى يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعًا وبَصَرًا وَيَدًا، وَمُؤيِّدًا، إِنْ سَألَنِى أعْطَيْتُهُ، وَإِنْ دَعَانِى أسْتَجِبُ لَهُ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِى الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَسْأَلُنِى الْبَابَ مِنَ الْعِبَادَةِ فَأَكُفُّهُ عَنْهُ، وَلَوْ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ لَدَخَلَهُ الْعُجْبُ وَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِى الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يُصْلحُهُ إِلَّا الْغِنَى وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِى الْمُؤمِنِينَ لَمَنْ لَا يَصْلحُ لَهُ إِلا الْفَقرُ، وَلَوْ أَغْنَيْتُهُ لأفْسَدَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ مِنْ عبَادى الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا السَّقَمُ وَلَوْ أَصْحَحْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ، إِنِّى أُدَبِّرُ عِبَادِى بِعَلْمِى بِقُلُوبِهِمْ إِنِّى عَلِيمٌ خَبِيرٌ".
ابن أَبى الدنيا في كتاب (الأولياء)، والحكيم، وابن مردويه، حل، ق في الأسماء، وابن عساكر عن أنس (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في نوادر الأصول ص 191 الأصل الثامن والأربعين والمائة في (الثلاثة التى تحت العرش) قال: وقال في رواية ابن عمرو -رضي اللَّه عنهما-: "يقول اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ-: أنا الرحمن، وهى الرحم جعلت لها شجنة، من وصلها وصلته، ومن قطعها بتته، لها يوم القيامة لسان طلق تقول فيما شاءت".
ومعنى (الشجة) في مادة (شجن) في النهاية جـ 2 ص 447، قال: فيه "الرحم شُجنة من الرحمن" أى: قرابة مشتبكة كاشتباك العروق شبهه بذلك مجازا واتساعًا، وأصل الشجنة -بالكسر والضم-: شعبة في غصن من غصون الشجرة.
وفى النهاية مادة (ذلق) -بالذال المعجمة أخت الدال- قال: وفى حديث الرحم: "جاءت الرحم فتكلمت بلسان ذلق طلق" أى: فصيح بليغ، هكذا جاء في الحديث على فعل بوزن صرد، ويقال: طلق ذُلق، وطُلق، وطليق وذليق، ويراد بالجميع المضاء والنفاذ: وذلق كل شئ: حدُّه.
(¬2) الحديث في نوادر الأصول ص 204 في الأصل الثانى والستين والمائة (في وصف الأولياء وحقيقة الولاية والتحذير من إهانتهم) قال: عن أنس -رضي اللَّه عنه- عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن جبريل، عن اللَّه -تعالى- أنه قال: "من أهان لى وليًّا فقد بارزنى بالمحاربة. . . " الحديث. =