كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)
1566/ 28193 - "يَقُولُ العبدُ يَوْمَ الْقِيَامةِ: يَا رَبِّ أَلَم تُجِرْنِى مِنَ الظُّلْم؟ فَيَقولُ: بَلَى، فَيقولُ: إِنِّى لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِى إِلَّا شَاهِدًا مِنِّى، فَيقولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهيدًا، وبالكِرامِ الكَاتِبِينَ شُهودًا، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيه، فَيُقَالُ: لأَرْكَانِهِ: انطِقِى! فَتَنْطِقُ بِأَعمَالِهِ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَلامِ فَيَقُولُ: بُعْدًا لكُنَّ وَسُحْقًا؛ فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ".
¬__________
= قال العراقى: رواه ابن أَبى الدنيا في كتاب (الموت) من حديث تميم الدارى بإسناد ضعيف بزيادة كثيرة فيه، ولم يصرح في أول الحديث برفعه وفى آخره ما دلَّ على أنه مرفوع.
قال: أمَّا حديث تميم فقال ابن أَبى الدنيا في كتاب (الموت): حدثنى محمد بن الحسين، حدثنا عمرو بن جرير الأحمسى، حدثنا بكر بن خنيس، عن ضرار بن عمرو، عن يزيد الرقاشى، عن أنس بن مالك قال: كان تميم الدارى يحدثنا في زمن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- فقال ذات يوم: "يقول اللَّه -تبارك وتعالى- لملك الموت: انطلق يا ملك الموت إلى ولِىٍّ فأتنى به، فإنى ضربته بالسراء والضراء فوجدته حيث أحب، فأتنى به؛ لأريحه من هموم الدنيا، وغمومها، فينطلق إليه ملك الموت".
وذكر حديثا طويلًا، ثم قال: قال السيوطى في أمالى الدرة الفاخرة بعد أن أورده من طريق ابن أَبى الدنيا: هذا حديث غريب أخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير، عن أحمد بن إبراهيم الدورقى، عن محمد بن بكر البرسانى، عن أَبى عاصم البصرى، عن بكر بن خنيس عن ضرار، عن يزيد، عن أنس، عن تميم، عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يقول اللَّه لملك الموت: انطلق إلى وليَّى" فذكره بطوله.
قال الحافظ ابن حجر: وهو شاهد لكثير مما ثبت في حديث البراء المشهور، لكن هذا عجيب السياق، غريب الإسناد، لا نعرف أحدًا روى عن أنس، عن تميم إلا من هذا الوجه.
ويزيد الرقاشى: سئ الحفظ جدًا، كثيرًا المناكير، كان لا يضبط الإسناد، ودونه من هو مثله أو أشد ضعفا. اهـ.
قال السيوطى: ومن شواهده حديث أَبى هريرة، وله طرق.
ضرار بن عمرو الملطى الراوى له، عن يزيد قال الذهبى: متروك.
الراوى عنه: بكر بن قيس الكوفى، قال الدارقطنى: متروك.
وقال الحافظ في تهذيب التهذيب: كوفى عابد سكن بغداد، صدوق، له أغلاط، أفرط فيه ابن حبان، وهو من رجال الترمذى وابن ماجه، وأَبو عاصم البصرى في سياق أَبى يعلى هو: العبادانى اسمه: عبد اللَّه بن عبيد اللَّه، أو بالعكس، ويقال: "ابن عبد" بغير إضافة، من رجال ابن ماجه، ليِّن الحديث.
وقال الذهبى: روى عن فضل: الرقاشى له حديث منكر.
وعمرو بن جرير الأحمسى في سياق ابن أَبى الدنيا، ويقال: البجلى أبو سعيد، قال الذهبى: كذلك.
ومحمد بن الحسين شيخ ابن أَبى الدنيا، هو أبو الفتح الأزدى الحافظ، صاحب مناكير، ضعفه البرقانى.
تنبيه: الحديث بطوله في المصدر السابق: وفيه عدة بحوث تتعلق بألفاظه.