كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)

1606/ 28233 - "يَكُونُ فِى أُمَّتِى رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا وَهْبٌ يَهَبُ اللَّه لَهُ الْحِكْمَةَ، وَالآخَرُ غَيْلَانُ، فِتْنَتُهُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الشَّيْطَانِ".
ابن سعد، وعبد بن حميد، ع، طب، ق في الدلائل وضعفه وأورده ابن الجوزى في الموضوعات فلم يصب عن عبادة بن الصامت (¬1).
¬__________
= منه، حتى هم بالقيام، ثم سكن فقال: تكلموا به؟ ! أما واللَّه لقد سمعت فيهم حديثًا كفاهم به شرًا، ويحهم لو يعلمون؟ فقلت: يرحمك اللَّه يا أبا محمد، وما هو؟ قال: فنظر إلى وقد سكن بعض غضبه فقال: حدثنى رافع بن خديج أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "يكون قوم من أمتى يكفرون باللَّه وبالقرآن وهم لا يشعرون، كما كفرت اليهود والنصارى" قال: قلت: جعلت فداك يا رسول اللَّه وكيف ذاك؟ قال: "ويقرون ببعض القدر ويكفرون ببعضه" قال: قلت: ثم ما يقولون؟ قال: "يقولون الخير من اللَّه والشر من إبليس، فيقرون على ذلك كتاب اللَّه، ويكفرون بالقرآن بعد الإيمان والمعرفة، فما يلقى أمتى منهم من العداوة والبغضاء والجدال. . . " الحديث.
وقال المحقق: قال في المجمع 7/ 198: رواه الطبرانى بأسانيد في أحسنها ابن لهيعة، وهو لين الحديث، قلت: الراوى عنه عبد اللَّه بن يزيد المقرى، وحديثه حسن إذا روى عنه أحد العبادلة، وهذه الرواية منها.
(¬1) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد في ترجمة (وهب بن منبه) من الأبناء، يكنى أبا عبد اللَّه جـ 5 ص 375 قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه الصنعانى قال: حدثنى الوليد بن مسلم عن مروان بن سالم الدمشقى، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "يكون في أمتى رجلان، أحدهما وهب يهب اللَّه له الحكمة، والآخر غيلان فتنته على هذه الأمة أشد من فتنة الشيطان".
والحديث في مسند عبد بن حميد ط (مكتبة النهضة) ص 94 رقم 185 من طريق الوليد بن مسلم وعبد المجيد بن أَبى داود، عن مروان بن سالم، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يكون في أمتى رجلان أحدهما وهب. . . " الحديث.
وذكره ابن الجوزى في الموضوعات جـ 2 ص 47 كتاب (الفضائل) وقال: هذا حديث موضوع؛ قال أبو حاتم البستى: لا أصل لهذا الحديث، والأحوص كان يروى المناكير عن المشاهير فبطل الاحتجاج به، وقال أحمد بن حنبل: مروان ليس بثقة، وقال الكسائى والدارقطنى: متروك، وأما الوليد بن مسلم فإنه كان يروى عن الأوزاعى أحاديث هى عند الأوزاعى عن شيوخ ضعفاء، عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعى مثل نافع والزهرى، فيسقط أسماء الضعفاء، ويجعلها عن الأوزاعى عنهم.
وقال السيوطى في اللآلئ المصنوعة معقبا على ابن الجوزى: أخرجه عبد بن حميد في مسنده وذكر روايته، وذكر شواهد الحديث.
انظر اللآلئ كتاب (المناقب) جـ 1 ص 237.

الصفحة 330