كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)

1610/ 28237 - "يَكُونُ لِلمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصَارٍ: مِصْرٌ بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، وَمصْرٌ بِالْجَزِيرَةِ، وَمِصْرٌ بالشَّامِ، فَيَفْزعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ، فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِى أَعْراضِ النَّاسِ فَيُهْزَمُ مِنْ قبَلِ الْمَشرِقِ، فَأَوَّلُ مِصْرٍ يَرِدُهُ الْمِصْرُ الَّذى بمُلتَقَى الْبَحْرَينِ فَيَصيرُ أَهْلُهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تُقِيمُ تَقُولُ: نَشَامُهُ نَنْظُرُ مَا هُوَ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالأَعْرَابِ، وَفِرقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِى يَليهِمْ، وَمَعَ الدَّجَّالِ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ التِّيجَانُ، وَأَكْثَرُ مَنْ مَعَهُ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ، ثُمَّ يَأتِى الْمِصْرَ الَّذِى يَلِيهِمْ، فَيَصيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَقُولُ: نَشَامُهُ وَنَنْظُرُ مَا هُوَ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالأعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِى يَلِيهِمْ، ثُمَّ يَأتِى الشَّامَ، فَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَقَبَةِ أَفْيَق، فَيَبْعَثُونَ سَرْحًا لَهُمْ فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ".
حم، ع، كر عن عثمان بن أَبى العاص (¬1).
¬__________
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل في (حديث عثمان بن أَبى العاص) جـ 4 ص 216 قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يزيد بن هارون، ثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن أَبى نضرة قال: أتينا عثمان ابن أَبى العاص في يوم جمعة لنعرض عليه مصحفا لنا على مصحفه، فلما حضرت الجمعة أمرنا فاغتسلنا، ثم أتينا بطيب فتطيبنا، ثم جئنا المسجد فجلسنا إلى رجل فحدثنا عن الدجال، ثم جاء عثمان بن أَبى العاص فقمنا إليه فجلسنا، فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "يكون للمسلمين ثلاثة أمصار: مصر بملتقى البحرين، ومصر بالحيرة، ومصر بالشام، فيفزع الناس ثلاث فزعات، فيخرج الدجال في أعراض الناس، فيهزم من قبل المشرق، فأول مصر يرده المصر الذى بملتقى البحرين، فيصير أهله ثلاث فرق، فرقة تقول نشامه ننظر ما هو، وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بالمصر الذى يليهم، ومع الدجال سبعون ألفا عليهم التيجان، وأكثر تبعه اليهود والنساء ثم يأتى المصر الذى يليه، فيصير أهله ثلاث فرق: فرقة تقول نشامه وننظر ما هو، وفرقة تلحق بالأعراب، ، وفرقة تلحق بالمصر الذى يليهم بغربى الشام، وينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق، فيبعثون سرحا لهم فيصاب سرحهم، فيشتد ذلك عليهم، وتصيبهم مجاعة شديدة وجهد شديد، حتى أن أحدهم ليحرق وتر قوسه فيأكله، فبينما هم كذلك إذ نادى منادى من السحر: يا أيها الناس أتاكم الغوث (ثلاثا) فيقول بعضهم لبعض: إن هذا لصوت رجل شعبان.
وينزل عيسى ابن مريم -عليه السلام- عند صلاة الفجر فيقول له أميرهم: روح اللَّه! تقدم صل! هذه الأمة أمراء بعضهم على بعض: فيتقدم أميرهم فيصلى، فإذا قضى صلاته أخذ عيسى حربته فيذهب نحو الدجال، فإذا رآه الدجال ذاب كما يذوب الرصاص، فيضع حربته بين ثندوته فيقتله، وينهزم أصحابه، فليس يومئذ شئ يوارى منهم أحدًا، حتى أن الشجرة لتقول: يا مؤمن: هذا كافر، ويقول الحجر: يا مؤمن هذا كافر". و (الثندوة) في النهاية جـ 1 ص 223 جاء في صفة النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- (عارى الثندوتين) الثندوتان للرجل كالثديين للمرأة. =

الصفحة 332