كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)

ش، ت، طب وابن مردويه، ق في البعث عن أَبى الدرداء وصحح الدارمى وقفه عليه (¬1).
¬__________
(¬1) الحديث في كتاب (المصنف في الأحاديث والآثار) لابن أَبى شيبة جـ 13 ص 155 حديث رقم 15976 كتاب (ذكر النار) بلفظ: حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أَبى الدرداء قال: "يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل عنهم ما هم فيه من العذاب، قال: فيستغيثون فيغاثون بالضريع لا يسمن ولا يغنى من جوع، فيستغيثون فيغاثون بطعام ذى غصة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص بالشراب، فيستغيثون فيغاثون بماء من حميم في كلابيب من حديد، فإذا أدنوه إلى وجوههم شوى وجوههم، فإذا أدخلوه بطونهم قطع ما في بطونهم، قال: فينادون "ادعو ربكم يخفف عنا يوما من العذاب" قال: فيجابون "ألم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا: بلى قالوا: {فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} قال: فيقولون: نادوا مالكا، فينادون {يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} قال: فأجابهم: {إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} قال: فيقولون: ادعوا ربكم فلا شئ أرحم بكم من ربكم، قال: فيقولون: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} قال: فيجيبهم {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} قال: فعند ذلك يئسوا من كل خير، ويأخذون في الويل والشهيق والثبور".
والحديث أخرجه الترمذى في صحيحه جـ 10 ص 54 (أبواب صفة جهنم) باب: ما جاء في صفة طعام أهل النار، بلفظ: حدثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن، أخبرنا عاصم بن يوسف، حدثنا قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أَبى الدرداء قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يلقى على أهل النار الجوع فيعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون بالطعام فيغاثون بطعام ذى غصة، فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالشراب، فيستغيثون بالشراب، فيرفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد، فإذا أدنيت من وجوههم شوت وجوههم، فإذا دخلت بطونهم قطعت ما في بطونهم، فيقولون: ادعوا خزنة جهنم، فيقولون {أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} قال: فيقولون: ادعو مالكا فيقولون: {يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} قال: فيجيبهم: {إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ}.
قال الأعمش: نبئت أن بين دعائهم وبين إجابة مالك إياهم ألف عام.
قال: فيقولون: ادعوا ربكم فلا أحد خير من ربكم، فيقولون: {قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} قال: فيجيبهم {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} قال: فعند ذلك يئسوا من كل خير، وعند ذلك يأخذون في الزفير والحسرة والويل" قال عبد اللَّه بن عبد الرحمن: والناس لا يرفعون هذا الحديث.
قال أبو عيسى: إنما نعرف هذا الحديث عن الأعمش عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء عن أَبى الدرداء قوله، وليس بمرفوع، وقطبة بن عبد العزيز هو ثقة عند أهل الحديث.

الصفحة 357