كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)

1661/ 28288 - "يُلْقَى الْبُكَاءُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَيَبْكُونَ حَتَّى تَنْفَدَ الدُّمُوعُ، ثُمَّ يَبْكُونَ الدِّمَاءَ حَتَّى إِنَّهُ لَيصِيرُ فِى وُجُوهِهِمْ أُخْدودٌ لَوْ أُرْسِلَتِ (السفنُ) فِيهَا لَجرَتْ".
هناد عن أَنس (¬1).
1662/ 28289 - "يُلَقَّى عِيسَى حُجّتَهُ فِى قَوْلِهِ: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِى وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} فَلَقَّاهُ اللَّه: {سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ. . .} الآية".
ت حسن صحيح عن أَبى هريرة (¬2).
1663/ 28290 - "يُمَثَّلُ الْقُرآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلًا، فَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ قَدْ حَمَلَهُ فَخَالَفَ أَمْرَهُ فَيَتَمَثَل لَهُ خَصْمًا، فَيَقُولُ: يَا رَبَ حَمَّلتَهُ إِيَّاى، فَبِئْسَ حَامِلِى، تَعَدَّى حُدُودى، وَضَيَّعَ فَرَائِضِى لَهُ، وَرَكِبَ مَعْصِيَتِى وَتَرَكَ طَاعَتِى، فَمَا يَزَالُ يَقْذِفُ عَلَيْهِ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ: فَشَأنُكَ، فَيَأخُذُهُ بِيَدِهِ فَمَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يَكُبَّهُ عَلَى مَنْخَرِهِ فِى النَّارِ، وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ الصَّالِحِ قَدْ كَانَ حَمَلَهُ وَحَفِظَ أَمْرَهُ فَيَتَمَثَّلُ خَصْمًا دُونَهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَمَّلتَهُ إِيَّاى فَحَفِظَ
¬__________
(¬1) الحديث في كنز العمال جـ 14 ص 534 حديث رقم 39542 باب: (ذكر أهل النار وصفتهم) من الإكمال، بلفظ: "يلقى البكاء على أهل النار فيبكون حتى تنفد الدموع، ثم يبكون الدماء حتى أنه ليصير في وجوههم أخدود لو أرسلت فيها السفن لجرت" هناد: عن أَنس.
(¬2) الحديث أورده الترمذى في صحيحه جـ 11 ص 185 (أبواب التفسير). تفسير سورة المائدة، عن أَبى هريرة، بلفظ: حدثنا ابن أَبى عمر، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن أَبى هريرة قال: "تلقى عيسى حجته ولقاه اللَّه في قوله: {وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} قال أبو هريرة عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فلقاه اللَّه: {سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِى أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ. . .} الآية كلها من سورة المائدة (116).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.

الصفحة 358