كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)
حُدُودِى، وَعَمِلَ بِفَرَائِضِى، وَاجْتَنَبَ مَعْصِيَتِى، وَاتَّبَعَ طَاعَتِى، فَمَا يَزَالُ يَقْذِفُ لَهُ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ، شَأنُكَ بِهِ، فَيَأخُذهُ بِيَدِهِ فَمَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يُلْبِسَهُ حُلَّةَ الإِسْتَبْرَقِ، وَيَعْقِدَ عَلَيْهِ تَاجَ الْمُلْكِ، وَيَسْقِيَهُ كَأسَ الْخَمْر".
ش، وابن الضريس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (¬1).
1664/ 28291 - "يَمُرُّ النَّاسُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ وَعَلَيْهِ حَسَكٌ وَكَلاليبُ وخَطَاطيفُ يَخْطِفُ النَّاسَ يَمينًا، وشِمَالًا، وجَنْبَتَيهِ مَلَائِكَةٌ يَقُولونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْبَرَقِ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الريحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْفَرَسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى سَعْيًا، ومِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى مَشْيًا، وَمِنْهُمْ مَن يَحْبُو حَبْوًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْحَفُ زَحْفًا، فَأَمَّا أَهْلُ النَّار الَّذِين هُمْ أَهْلُهَا فَلَا يَمُوتُون وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأمَّا أُنَاسٌ يُؤْخَذُونَ بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا فَيَحْتَرِقُونَ فَيكُونُونَ فَحْمًا، ثُمَّ يُؤْذَنُ فِى الشَّفَاعَة فَيُؤْخَذُونَ ضُبَارَات ضُبَارَاتٍ فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَار الْجَنَّة فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحبَّةُ فِى حَميلِ السَّيْلِ، أمَا رَأيْتُمْ الصِّبْغَا شَجَرَةً تَنْبُتُ فِى الغُثَاءِ؟ ! فَيكُونُ مِنْ آخِرِ مَنْ أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ عَلَى شَفَتِهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِى عَنْهَا، فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وذِمَّتَكَ، لا تَسْألْنِى غَيْرَهَا، وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَراتٍ، فَيَقولُ يَا رَبِّ: حَوّلْنِى إلى هَذِهِ الشَّجَرَةِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَكوُنُ فِى ظِلِّهَا، فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وذِمَّتَكَ لا تَسْأَلْنِى غَيْرَهَا، ثُمَّ يَرَى أُخْرَى هِى أَحْسَنُ مِنْهَا،
¬__________
(¬1) الحديث في مصنف ابن أَبى شيبة، جـ 10 ص 491 كتاب (فضائل القرآن) باب: من قال: يشفع القرآن لصاحبه يوم القيامة، حديث رقم 10093، بلفظ: حدثنا عبد اللَّه بن نمير قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يمثل القرآن يوم القيامة رجلا، فيؤتى بالرجل قد حمله فخالف أمره، فيتمثل خصما له فيقول: يا رب حملته إياى فشر حامل؛ تعدى حدودى، وضيع فرائضى، وركب معصيتى، وترك طاعتى، فما يزال يقذف عليه بالحجج حتى يقال فشأنك به، فيأخذ بيده فما يرسله حتى يكبه على منخره في النار، ويؤتى برجل صالح قد كان حمله، وحفظ أمره، فيتمثل خصما له دونه، فيقول: يا رب حملته إياى فخير حامل، حفظ حدودى، وعمل بفرائضى، واجتنب معصيتى، واتبع طاعتى، فما زال يقذف له بالحجج حتى يقال: شأنك به، فيأخذ بيده لما يرسله حتى يلبسه حلة الإستبرق، ويعقد عليه تاج الملك ويسقيه كأس الخمر".
الصفحة 359