كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، حَوِّلْنِى إلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأكوُنُ فِى ظِلِّهَا، فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وَذِمَّتكَ لَا تَسْأَلنِى غَيْرَهَا، ثُمَّ يَرى أُخْرى فَيقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِى إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِن ثَمَرِهَا، وَأكوُنُ فِى ظِلِّهَا، ثُمَّ يَرَى سَوَادَ النَّاسِ، وَيَسْمَعُ كَلَامَهُمْ فَيقُولُ: يَاربِّ أَدْخِلنِى الجَنَّةَ، فَيدْخِلُهُ الْجَنَّة، فَيُعْطى الدُّنْيَا وَمِثْلهَا".
حم، ع، حب، ك عن أَبى سعيد (¬1).
¬__________
(¬1) الحديث في مسند الإمام أحمد -رضي اللَّه عنه- (مسند أَبى سعيد الخدرى) جـ 3 ص 25 بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عثمان بن غياث قال: حدثنى أبو نضرة، عن أَبى سعيد الخدرى قال: "يعرض الناس على جسر جهنم. . . " الحديث.
وانظر الحديث التالى له ص 26 من نفس المصدر، وأوله: "يمر الناس على جسر جهنم" الحديث.
والحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده جـ 2 ص 445 (مسند أَبى سعيد الخدرى) حديث رقم 1253 بلفظ: حديث أبو خيثمة، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا عثمان بن غياث، حدثنا أبو نضرة، عن أَبى سعيد الخدرى، عن النبى -صلى اللَّه عليه سلم- أنه قال: "يمر الناس على جسر جهنم وعليه حسك وكلاليب وخطاطيف تخطف الناس يمينًا وشمالًا، وعلى جنبتيه ملائكة قولون: اللهم سلم سلم، فمن الناس من يمر مثل البرق، ومنهم من يمر مثل الريح، ومنهم من يمر مثل الفرس، ومنهم من يسعى سعيًا، ومنهم من يمشى مشيًا، ومنهم من يحبو حبوًا، ومنهم من يزحف زحفا، فأما أهل النار الذين هم أهلها فلا يموتون ولا يحيون، وأما أناس فيؤخذون بذنوب وخطايا، قال: فيحترقون فيكونون فحمًا، ثم يؤذن في الشفاعة فيؤخذون ضبارات ضبارات فيقذفون على نهر من أنهار الجنة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل" قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أما رأيتم الصبغاء شجرة تنبت في الغثاء؟ فيكون من آخر من أخرج من النار رجل على شفتها فيقول. يارب اصرف وجهى عنها، فيقول: عهدك وذمتك لا تسألنى غيرها، قال: وعلى الصراط ثلاث شجرات، فيقول: يا رب حولنى إلى هذه الشجرة آكل من ثمرها وأكون في ظلها، فيقول: عهدك وذمتك لا تسألنى غيرها، قال: ثم يرى أخرى أحسن منها فيقول: يارب حولنى إلى هذه آكل من ثمرها، وأكون في ظلها، قال: فيقول: عهدك وذمتك لا تسألنى غيرها، قال: ثم يرى الأخرى فيقول: يا رب حولنى إلى هذه آكل من ثمرها وأشرب في ظلها، ثم يرى سواد الناس ويسمع كلامهم، قال فيقول: يا رب أدخلنى الجنة" قال أبو نضرة: اختلف أبو سعيد ورجل من أصحاب النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال أحدهما: "فيدخله الجنة فيعطى الدنيا ومثلها" وقال الآخر: "يدخل الجنة فيعطى الدنيا وعشرة أمثالها".
قال المحقق: إسناده صحيح، وأخرجه أحمد جـ 3 ص 26 من طريق روح بن عبادة بهذا الإسناد، وأخرجه أحمد 3/ 25 من طريق يحيى بن سعيد، عن عثمان بن غياث، وأخرجه أحمد 3/ 16، 17، 94. =