كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 13)

عب عن إبراهيم بن محمد عن الحويرث مرسلا (¬1).
1678/ 28305 - "يَمِينُ (اللَّه) مَلأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَخَاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَواتِ والأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَا يَنْقُصُ مَا فِى يَمِينِه، وَعَرْشُه عَلَى الْمَاءِ وَبِيَدِهِ الأُخْرَى المِيزَانُ، يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ".
قط في الصفات عن أَبى هريرة (¬2).
¬__________
(¬1) انظر تنبيه المحقق في أول كتاب (الطهارة) في الجزء الأول من المصنف ط المجلس العلمى - تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمى.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من نسخة "قوله" وأثبتناه من المصادر التالية.
ففى فتح البارى بشرح صحيح البخارى، جـ 13 ص 403 ط الرياض كتاب (التوحيد) باب: وكان عرشه على الماء، برقم 7419 بلفظ: حدثنا على بن عبد اللَّه، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، حدثنا أبو هريرة عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن يمين اللَّه ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض، فإنه لم ينقص ما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الفيض -أو القبض- يرفع ويخفض". اهـ.
وفى صحيح مسلم جـ 2 ص 691 ط الحلبى كتاب (الزكاة) باب: الحث على النفقة وتبشير النفق بالخلف، برقم 37/ 993 من طريق عبد الرزاق - عن أَبى هريرة، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يمين اللَّه ملأى لا يغيضها، سَحَّاءُ الليلَ والنهارَ، أرأيتم ما أنفق مذ خلق السماء والأرض؛ فإنه لم يَغِضْ ما في يمينه" قال: "وعرشه على الماء، وبيده الأخرى القبض، يرفع ويخفض".
وقال محققه: (وبيده الأخرى القبض يرفع ويخفض) ضبطوه بوجهين: أحدهما "الفيض" بالفاء والياء، والثانى "القبض" بالقاف والباء وذكر القاضى أنه بالقاف، وهو الموجود لأكثر الرواة، قال: وهو الأشهر والمعروف، قال: ومعنى (القبض) الموت، وأما (الفيض) بالفاء فالإحسان والعطاء والرزق الواسع، إلى أن قال: ومعنى (يخفض ويرفع) قيل: هو عبارة عن تقدير الرزق، يقتره على من يشاء، ويوسعه على من يشاء، وقد يكونان عن تصرف المقادير بالخلق، بالعز والذل. اهـ.
وفى النهاية مادة "فاض" بالفاء، الفيض: الموت، يقال: "فاضت روحه، أى: مات".
وانظر سنن ابن ماجة 1/ 71 ط دار الفكر، المقدمة رقم 197 عن أَبى هريرة بنحوه.
وشرح السنة للبغوى 6/ 154، 155 ط المكتب الإسلامى، من طريق عبد الرزاق، رقم 1656 ففيه الحديث بلفظ مسلم الأسبق مع اختلاف يسير، وقال: هذا حديث متفق على صحته.
والكنز 1/ 232 ط حلب، رقم 1163 من الإكمال، بلفظ المصنف وتخريجه، بزيادة لفظ الجلالة بعد (يمين) يه (لم ينقص) بدل (لا ينقص). =

الصفحة 368